تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
قوله إذ من المعلوم ان هذا لا يسمى تفسيرا يدل على ذلك سياق كثير من الأخبار المذكورة وغيرها كقوله عليه السّلام في الخبر يا جابر ان للقرآن بطنا وله ظهر وللظهر ظهر وليس شيء ابعد من عقول الرجال من تفسير القرآن . . . الخبر فكلامه المذكور في الأول وتعليله المذكور في الآخر يدل علي ان المراد من التفسير ليس العمل بالظواهر إذ التفسير كما صرح به جمع من أهل اللغة ويشهد له التبادر هو كشف الغطاء ومن المعلوم ان مجرد حمل اللفظ علي ما يقتضيه ظاهره بعد الفحص عن صارفه في مظان وجوده لا يصدق عليه كشف الغطاء بل يسمى ترجمة وفرق ظاهر بين التفسير والترجمة ولو سلم صدق التفسير علي مطلق حمل اللفظ على معناه ولو بما يقتضيه ظاهره العرفي إلّا ان المنهي عنه في الاخبار ليس مطلق التفسير بل التفسير الخاص بقرينة وجود لفظ الرأي فيها المقيد للتفسير والتفسير بالرأي لا يصدق على حمل اللفظ على معناه بمقتضى ظاهره بعد الفحص عما يوجب صرفه في مظان وجوده فان الظاهر أن المراد بالرأي اما الاعتبار العقلي الراجع إلى الاستحسان فيكون المراد من التفسير بالرأي حينئذ حمل اللفظ على خلاف ظاهره فيما كان له ظاهر أو أحد احتماليه فيما لم يكن له ظاهر بحسب رجحانه في نظره القاصر كما يرشد إلى ذلك بعض الأخبار المروية عن الأئمة عليهم السّلام واما حمل اللفظ على ظاهره من دون الرجوع إلى ما يوجب صرفه سيما الاخبار الصادرة عن الأئمة عليهم السّلام على ابعد الاحتمالين بالنظر إلى قضية لفظ الرأي . قوله وفي رواية ابن مسلم ان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن على تقدير شمول الحديث للروايات الامامية لا بد من أن يكون النسخ في اخبارهم عليهم السّلام من جهة ان الرسول صلّى اللّه عليه وآله أودعه عندهم فاظهروه في وقته وإلّا فلا يجوز نسخ الكتاب والسنة النبوية باخبار الأئمة عليهم السلام وسيشير إلى هذا المصنف ( ره ) في التعادل والترجيح . وبالجملة ان الانصاف على ما افاده يقتضى عدم الحكم بظهور الأخبار المذكورة في النهى عن العمل بظاهر الكتاب بعد الفحص والتتبع في ساير الأدلة خصوصا الآثار الواردة عن المعصومين عليهم السلام كيف ولو دلت على المنع من العمل بظاهر الكتاب -