( م ) والجواب عن الاستدلال بها انها لا تدل على المنع من العمل بالظواهر الواضحة المعنى بعد الفحص عن نسخها وتخصيصها وإرادة خلاف ظاهرها في الاخبار إذ من المعلوم ان هذا لا يسمى تفسيرا فان أحدا من العقلاء إذا رأى في كتاب مولاه انه امره بشئ بلسانه المتعارف في مخاطبة له عربيا أو فارسيا أو غيرهما فعمل به وامتثله لم يعد هذا تفسيرا إذ التفسير كشف القناع ثم لو سلم كون مطلق حمل اللفظ على معناه تفسيرا لكن الظاهر أن المراد بالرأي هو الاعتبار العقلي الظني الراجع إلى الاستحسان فلا يشمل حمل ظواهر الكتاب على معانيها اللغوية والعرفية وحينئذ فالمراد بالتفسير بالرأي اما حمل اللفظ علي خلاف ظاهره أو أحد احتماليه لرجحان ذلك في نظره القاصر وعقله الفاتر ويرشد اليه المروى عن مولانا الصادق عليه السّلام قال في حديث طويل انما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسئلة الأوصياء عليهم السّلام فيعرفونهم واما الحمل على ما يظهر في بادئ الرأي من المعاني العرفية واللغوية من دون التأمل في الأدلة العقلية ومن دون تتبع في القرائن النقلية مثل الآيات الأخر الدالة على خلاف هذا المعنى والأخبار الواردة في بيان المراد منها وتعيين ناسخها عن منسوخها ومما يقرب هذا المعنى الثاني وان الأول أقرب عرفا ان المنهى في تلك الأخبار المخالفون الذين يستغنون بكتاب اللّه عن أهل البيت عليهم السّلام -
شرح