تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
- ابعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ان الآية تكون أولها في شيء وآخرها في شيء وهو كلام متصل ينصرف إلى وجوه وفي مرسلة شعيب بن انس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال لأبي حنيفة أنت فقيه أهل العراق ؟ قال نعم قال عليه السّلام فبأي شئ تفتيهم قال بكتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله قال يا أبا حنيفة تعرف كتاب اللّه حق معرفته وتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال نعم قال عليه السّلام يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما ويلك ما جعل اللّه ذلك الا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ويلك ما هو إلّا عند الخاص من ذرية نبينا صلّى اللّه عليه وآله وما ورثك اللّه من كتابه حرفا وفي رواية زيد الشحام قال دخل قتادة على أبى جعفر عليه السّلام فقال له أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال هكذا يزعمون فقال عليه السلام بلغني انك تفسر القرآن قال نعم إلى أن قال يا قتادة ان كنت قد فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت وان كنت قد فسرت من الرجال فقد هلكت وأهلكت يا قتادة ويحك انما يعرف القرآن من خوطب به إلى غير ذلك مما ادعى في الوسائل في كتاب القضاء تجاوزها عن حد التواتر وحاصل هذا الوجه يرجع إلى أن منع الشارع عن ذلك يكشف عن أن مقصود المتكلم ليس تفهيم مطالبه بنفس هذا الكلام فليس من قبيل المحاورات العرفية .
شرح
- الاجمال على الظواهر . الرابع ان الكتاب وارد في مقام الاعجاز فلا تكون ظواهره كسائر الظواهر التي يعرف المراد منه كل أحد بل يختص فهم المراد من ظواهر الكتاب بمن خوطب به وهو النبي صلّى اللّه عليه وآله والأوصياء فحينئذ لا يجوز الاخذ بشيء من ظواهره لاستفادة الأحكام الشرعية الا بمعونة ما ورد عن الأئمة عليهم السّلام من التفسير . الخامس نهى الشارع عن اتباع المتشابهات بقوله تعاليفَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُالآية بتقريب ان المتشابه هو ما يحتمل فيه وجهان أو وجوه يشبه بعضها بعضا في احتمال ارادته من اللفظ فهو مقابل الصريح الذي لا يحتمل فيه الخلاف فيعم الظواهر ولا أقل من احتماله فيكون مجملا فوجود المتشابه في الكتاب وعدم العلم بشخصه ومقداره يمنع من التمسك بظواهر القرآن . -