تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
- من دون ان يحدث في الفعل مصلحة على تقدير مخالفة الواقع كما يوهمه ظاهر عبارتى العدة والنهاية المتقدمتين فإذا أدّت إلى وجوب صلاة الجمعة واقعا وجب ترتيب احكام الوجوب الواقعي وتطبيق العمل على وجوبها الواقعي فإن كان في أول الوقت جاز الدخول فيها بقصد الوجوب وجاز تأخيرها فإذا فعلها جاز له فعل النافلة وان حرمت في وقت الفريضة المفروضة كونها في الواقع هي الظهر لعدم وجوب الظهر عليه فعلا ورخصة في تركها وان كان في آخر وقتها حرم تأخيرها والاشتغال بغيرها .
شرح
- التي هي في سلوكها من دون ان تحدث بسبب قيامها مصلحة في نفس الفعل توجب جعل مؤداها في حق من قامت عنده الامارة فالواقع باق على ما هو عليه في الوجه الثالث مع قيام الامارة المخالفة للواقع فان رخصة الشارع في مخالفته لأجل المصلحة السلوكية لا ان الواقع يتبدل بتبدل الامارة وانكشاف الخلاف كما هو مقتضي الوجه الثاني على ما عرفت . قوله كما يوهمه ظاهر عبارتى العدة والنهاية المتقدمتين الخ حيث قال في النهاية في هذا المقام تبعا للشيخ قدس سره في العدة ان الفعل الشرعي انما يجب لكونه مصلحة ولا يمتنع أن تكون مصلحة إذا فعلناه ونحن على صفة مخصوصة وكوننا ظانين بصدق الراوي صفة من صفاتنا فدخلت في جملة أحوالنا التي يجوز كون الفعل عندها مصلحة انتهى موضع الحاجة .

تنبيه

قد تعرض له بعض الاعلام في المقام ناقلا عن شيخه الأستاذ ان العبارة التي صدرت من قلم الشيخ قدس سره في الوجه الثالث كانت هكذا : الثالث من الوجوه المتصورة في القسم الثاني ان لا يكون للامارة القائمة على الواقعة تأثير في الفعل الذي تضمنت الامارة حكمه ولا تحدث فيه مصلحة إلّا بالعمل على طبق الامارة والالتزام به في مقام العمل على أنه هو الواقع وترتيب الآثار الشرعية المترتبة عليه واقعا يشتمل على مصلحة الخ ولم يكن في أصل النسخة لفظ الامر انما اضافه بعض أصحابه وعلى ذلك جرت نسخ الكتاب . -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 240 | السيد يوسف المدني التبريزي