تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ثم قال إن زيادة لفظ الامر مما لا حاجة اليه لو لم يكن مخلا بالمقصود ولعل نظر من اضافه إلى أن المجعول في باب الامارات نفس الحجية والطريقية وهي من الأحكام الوضعية التي لا تتعلق بعمل المكلف ابتداء فليس في البين عمل يمكن اشتماله على المصلحة بل لا بد وأن تكون المصلحة في نفس الامر بخلاف الأحكام التكليفية فإنه لما كان الامر فيها يتعلق بعمل المكلف ابتداء فيمكن أن تكون المصلحة في العمل هذا . ثم اعترض عليه بأنه ان قلنا بان الأحكام الوضعية منتزعة عن الأحكام التكليفية كما عليه الشيخ قدس سره فالحكم التكليفي الذي ينتزع عنه الحجية والطريقية لا بد وان يتعلق بعمل المكلف وذلك العمل هو الذي يشتمل على المصلحة السلوكية وان قلنا إن الأحكام الوضعية متأصلة في الجعل كما هو الحق عندنا فالمصلحة انما تكون في المجعول لا في نفس الجعل بديهة ان النجاسة أو الطهارة المجعولة هي التي على المفسدة والمصلحة لا ان المصلحة في نفس جعل النجاسة والطهارة وكذا الحال في سائر الأحكام الوضعية فالانصاف ان إضافة لفظ الامر في العبارة كان بلا سبب بل لعله مخل بما هو المقصود من كون المصلحة في السلوك وتطبيق العمل على المؤدى انتهى كلامه .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 241 | السيد يوسف المدني التبريزي