تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
( م ) ثم إن استمر هذا الحكم الظاهري اعني الترخيص في ترك الظهر إلى آخر وقتها وجب كون الحكم الظاهري بكون ما فعله في أول الوقت هو الواقع المستلزم لفوات الواقع على المكلف مشتملا على مصلحة يتدارك بها ما فات لأجله من مصلحة الظهر لئلا يلزم تفويت الواجب الواقعي على المكلف مع التمكن من اتيانه بتحصيل العلم به وان لم يستمر بل علم بوجوب الظهر في المستقبل بطل وجوب العمل على طبق وجوب صلاة الجمعة واقعا ووجب العمل على طبق عدم وجوبه في نفس الامر من أول الأمر لأن المفروض عدم حدوث الوجوب النفس الامرى وانما عمل على طبقه ما دامت امارة الوجوب قائمة فإذا فقدت بانكشاف وجوب الظهر وعدم وجوب الجمعة وجب حينئذ ترتيب ما هو كبرى لهذا المعلوم اعني وجوب الاتيان بالظهر ونقض آثار وجوب صلاة الجمعة الا ما فات منها فقد تقدم ان مفسدة فواته متداركة بالحكم الظاهري المتحقق في زمان الفوت فلو فرضنا العلم بعد خروج وقت الظهر فقد تقدم ان حكم الشارع بالعمل بمؤدى الامارة اللازم منه ترخيص ترك الظهر في الجزء الأخير لا بد ان يكون لمصلحة يتدارك بها مفسدة ترك الظهر .
شرح

[ تتمة بحث الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ]

( ش ) حاصل ما افاده انه إذا قامت الامارة على وجوب صلاة الجمعة وكان الواجب في الواقع هو الظهر واتي بالجمعة في أول الوقت فان استمر هذا الحكم الظاهري اعني الرخصة في ترك الظهر إلى آخر وقتها وجب كون صلاة الجمعة مشتملة علي مصلحة يتدارك بها ما فات من مصلحة الظهر لئلا يلزم تفويت الواجب الواقعي مع التمكن من تحصيل العلم به وان لم يستمر بل انكشف وجوب الظهر قبل خروج وقتها وجب كون ما اتى به من صلاة الجمعة مشتملا على مصلحة يتدارك بها ما يفوت من مصلحة الاتيان بالظهر مع نوافلها في أول وقتها لا أصل مصلحة الظهر لفرض امكان ادراكها بالاتيان بالظهر في وقتها وان انكشف وجوب الظهر بعد خروج وقتها وجب اشتمال صلاة الجمعة التي اتى بها في وقتها على مصلحة يتدارك بها مصلحة أداء الظهر وما يتعلق به لا كلية مصلحة الظهر لما عرفت من امكان ادراكها في الجملة بقضائها .