تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
- محلها من وجوب الموافقة القطعية للحكم المعلوم بالاجمال احترازها عن غيرها مطلقا للعلم الاجمالي بحرمة نظرها إلى احدى الطائفتين فيجتنب عنهما مقدمة وما ذكر من القاعدة انما هو في نظرها إلى غيرها وهذه القاعدة أحد الأقوال في المسألة الراجع إلى وجوب الاحتياط مطلقا كما هو ظاهر كلام بعض الأصحاب . واما نظر الغير إليها فمقتضى القاعدة جواز نظر الغير إليها لكون الشبهة بالنسبة اليه موضوعية لا يجب فيها الاحتياط نظير ما لو اشتبه المرئى من البعيد بين كونه رجلا أو امرأة لأجل بعد المسافة ونحوه فإنه يجوز النظر اليه من دون لزوم الفحص عن حاله . ولا يخفى عليك ان الكلام في هذا المقام اصالة انما هو في حرمة المخالفة القطعية فتعرض الشيخ قدس سره لتفصيل الاحكام المتعلقة بالخنثى من حيث معاملتها مع الغير أو معاملة الغير معها مع ابتنائها على وجوب الموافقة القطعية انما هو للاستطراد وتحقيق المطلب بعد البناء على وجوب الموافقة القطعية كما هو التحقيق على ما يتضح في مسئلة البراءة والاحتياط . قوله والخنثى شاك في دخوله في احدى الطائفتين هذا أحد الأقوال في المسألة الراجع إلى القول بعدم لزوم الاحتياط مطلقا نظرا إلى عدم ثبوت التكليف بالخطاب الاجمالي نعم لو أدى ترك الاحتياط إلى العلم ببطلان الصلاة كما إذا ليس الحرير في الصلاة مع عدم سترها تمام البدن فيها فلا يجوز لها ذلك لحصول القطع بمخالفة الخطاب المعلوم بالاجمال . واعلم أن الشيخ قدس سره قد تعرض لمعاملة الخنثى مع غيرها ومعاملة الغير معها واما معاملتها مع مثلها اى مع الخنثى الأخرى فلم يتعرض لبيانه صريحا ولكن قد تعرض لذلك بعض الاعلام حيث قال إن معاملة الخنثى مع خنثى أخرى كمعاملة غير الخنثى مع الخنثى فيجوز لها النظر إلى الخنثى ان قلنا بأنه يجوز لكل من الرجل والأنثى النظر -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 201 | السيد يوسف المدني التبريزي