- في صلاة واحدة كارتكاب الإناءين وان قلنا إنه يكفى في جواز الاقتداء عدم جنابة الشخص في حكم نفسه صح الاقتداء في صلاة فضلا عن صلاتين لأنهما طاهر ان بالنسبة إلى حكم الاقتداء والأقوى هو الأول لان الحدث مانع واقعي لا علمي نعم لا اشكال في استيجارهما لكنس المسجد فضلا عن استيجار أحدهما لان صحة الاستيجار تابع لإباحة الدخول لهما لا للطهارة الواقعية والمفروض اباحته لهما وقس على ما ذكرنا جميع ما يرد عليك مميزا بين الاحكام المتعلقة بالجنب من حيث الحدث الواقعي وبين الاحكام المتعلقة بالجنب من حيث إنه مانع ظاهري للشخص المتصف به .
شرح
- ومنها ما إذا استأجر كل منهما لما يكون مشروطا بالطهارة كالصلاة والصوم فان المستأجر يعلم بفساد صلاة أحد الاجيرين فلا تفرغ ذمة المنوب عنه إلّا إذا قلنا أيضا بأنه يكفى في صحة الإجارة وتفريغ ذمة المنوب عنه كون الأجير محرزا لصحة عمله ولو بالأصل .
ومنها ما إذا استأجر كل منهما لما يحرم على الجنب فعله ككنس المسجد والدخول فيه لحمل المتاع ونحو ذلك فإنه قد يقال بفساد الإجارة للعلم بحرمة دخول أحد الاجيرين ولكن الأظهر في هذا الفرض صحة الإجارة لأنه لا يعتبر في صحتها سوى كون العمل مملوكا للأجير وممكن الحصول للمستأجر وكل من الشرطين حاصل في الفرض لان كلا من الاجيرين مالك لعمل نفسه فإنه يباح لكل منهما الدخول في المسجد وكنسه ولو بمقتضى الأصل فيجوز لهما ذلك وإذا جاز لهما ذلك جاز استيجارهما عليه وغير ذلك من جميع ما يرد عليك مميزا بين الاحكام المتعلقة بالجنب من جهة الحدث الواقعي وبين الاحكام المتعلقة بالجنب من حيث إن الحدث مانع ظاهري للشخص المتصف به .