تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
- كلتا الطائفتين لا عن كل من عداه الا ما استثنى فالنظر إلى احدى الطائفتين ليس مخالفة معلومة لهذا الخطاب ولا للخطاب المتوجه إلى خصوص الرجال أو النساء فالمخالفة العملية الحاصلة من النظر إلى احدى الطائفتين لو فرض عدم مماثلتها لها لا تكون الا للخطاب المردد بين الخطابين لا لهذا الخطاب التفصيلي المتولد من الخطابين نعم لو نظر إلى كلتا الطائفتين يحصل مخالفة هذا الخطاب ولا يخفى ما في هذا القول من أن هذا القول انما يجدى بناء على أن لا يكون الخطاب المردد مؤثرا في تنجز التكليف وهو خلاف التحقيق . قوله فافهم ولعل وجه الفهم هو ما ذكرنا من أن هذا القول انما يجدى الخ قيل يمكن ان يقال إن وجه الفهم إشارة إلى أن مثل هذا الخطاب التفصيلي الانتزاعي لم يعلم اعتباره فإنه لا يكون عنوانا مستقلا متأصلا في لسان الشرع وانما جاء من قبل غيره مع أن الخطابين الذين انتزع منهما ذلك ليسا من قبيل الخطابات المتوجهة إلى عامة المكلفين بل يختص كل واحد منهما بطائفة ولا ربط لأحدهما بالآخر فالخنثى التي لم يعلم دخولها في شيء منهما بالخصوص لا يثبت اعتباره في حقها ولو سلم اعتباره فليس اعتباره علي حد الخطابات التفصيلية الصرفة حتى يوجب الموافقة القطعية فغاية ما يثبت به حرمة المخالفة القطعية وقيل إنه إشارة إلى ضعف ما ذكره إذ التفكيك بين مقامي حرمة المخالفة ووجوب الموافقة القطعيتين مما لا وجه له بعد ما فرض امكان ارجاع الخطابين إلى خطاب واحد فكون الخطاب واحدا ومتعددا باعتبارين لا محصل له والوجه ما ذكرنا في وجه الفهم .