تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( م ) وكذا من جهة دخول المحمول واستيجاره الحامل مع قطع النظر عن حرمة الدخول والادخال عليه أو فرض عدمها فإنه علم اجمالا صدور أحد المحرمين اما دخول المسجد جنبا أو استيجار جنب للدخول في المسجد إلّا ان يقال بان الاستيجار تابع لحكم الأجير فإذا لم يكن هو في تكليفه محكوما بالجنابة وأبيح له الدخول في المسجد صح استيجار الغير له ومنها اقتداء الغير بهما في صلاة أو صلاتين فان قلنا بان عدم جواز الاقتداء من احكام الجنابة الواقعية كان الاقتداء بهما في صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة والاقتداء بهما في صلاتين من قبيل ارتكاب الإناءين والاقتداء بأحدهما -
شرح
( ش ) قوله وكذا من جهة دخول المحمول الخ غرضه قدس سره هو التشبيه في مخالفة الخطاب الاجمالي المردد لا في أصل مسئلة الحمل قوله مع قطع النظر عن حرمة الدخول والادخال الخ اى على الحامل يعنى ان الكلام انما هو في تكليف المحمول من حيث علمه اجمالا بأنه أو أجيره جنب مع قطع النظر عن أن فعل الحامل محرم فيكون استيجاره إعانة على الاثم أو نفرض غفلته عن الواقع وجهله بالجنابة المرددة فلا يكون استيجاره إعانة على الاثم ولكن قد يقال بان غاية ما يجرى في الفرض هو الوجه الأخير واما الوجهين الأولين فلا إذ الاستيجار غير الدخول قطعا ولا يصدقان على فعل واحد جزما كما أن كلا منهما محرم مستقل لا دخل له بالآخر ولعل مراد الشيخ قدس سره ليس اجراء جميع الوجوه بالنسبة إلى المحمول بل المراد اجراء الوجه الأخير وتصور العلم بتوجه الخطاب بالنسبة إلى المحمول وامكانه . هذا وهاهنا بحث شريف لا يسعه هذا المختصر ومنها اقتداء أحدهما بالآخر أو شخص ثالث بكل منهما في صلاتين أو صلاة واحدة فإنه في الفرض يعلم بفساد احدى الصلاتين اما صلاة نفسه أو صلاة امامه وفي الفرض الثاني يعلم بفساد صلاة أحد الامامين إلّا إذا قلنا إنه يكفى في صحة صلاة الجماعة احراز كل من الامام والمأموم صحة صلاة نفسه ولو بالأصل ولا يعتبر في الصحة احراز المأموم صحة صلاة الامام فإنه على هذا تصح صلاة الجميع وتجرى اصالة عدم الجنابة في حق كل منهما بلا معارض وتفصيل ذلك موكول إلى محله -