درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 200
( م ) واما الكلام في الخنثى فيقع تارة في معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية والأنوثية أو مجهولهما وحكمها بالنسبة إلى التكاليف المختصة بكل من الفريقين وتارة في معاملة الغير معها وحكم الكل يرجع إلى ما ذكرنا في الاشتباه المتعلق بالمكلف به اما معاملتها مع الغير فمقتضى القاعدة احترازها عن غيرها مطلقا للعلم الاجمالي بحرمة نظرها إلى احدى الطائفتين فيجتنب عنهما مقدمة وقد يتوهم ان ذلك من باب الخطاب الاجمالي لان الذكور مخاطبون بالغضّ عن الإناث وبالعكس والخنثى شاك في دخوله في أحد الخطابين . [ في البحث عن مسئلة الخنثى ] ( ش ) حاصل ما افاده الشيخ قدس سره في البحث عن الخنثى ان الكلام تارة يقع في العبادات الصادرة منها وأخرى في معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية والأنوثية أو مجهولهما وتارة في معاملة الغير معها . وحكم كل من الصور المذكورة في الخنثى اعني معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية والأنوثية ومجهولهما وحكم نفسها بالنسبة إلى الاحكام المختصة بكل من الفريقين ومعاملة الغير معها يرجع إلى الاشتباه المتعلق بالمكلف به . ثم إن ما ذكره قدس سره من الصور المذكورة مبنى علي عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة غير الذكر والأنثى بل تكون داخلة تحت أحد العنوانين من الذكر والأنثى كما هو المعروف المشهور بين الأصحاب فحينئذ تكون الشبهة في الخنثى موضوعية لا حكمية واما على تقدير كونها طبيعة ثالثة فحينئذ تصير الشبهة حكمية بمعني ان الاشتباه في هذا الجنس ولم يعلم أن حكمه حكم الرجل أو الأنثى أو شئ آخر . وقد يتوهم ان الخنثى من باب الاشتباه في الخطاب الاجمالي لان الذكور مخاطبون بالغض عن الإناث وبالعكس والخنثى شاك في دخوله في أحد الخطابين وفيه ان هذا التوهم انما يجدى لو قلنا بالتفصيل بين ما لو كانت المخالفة العملية لخطاب تفصيلي أو اجمالي ولكنك عرفت ان الأقوى عدم جواز مخالفة الحكم المعلوم بالاجمال مطلقا . قوله فمقتضى القاعدة احترازها عن غيرها الخ يعنى مقتضى القاعدة المقررة في -