تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( م ) ولا بأس بالإشارة إلى بعض فروع المسألة ليتضح انطباقها على ما تقدم في العلم الاجمالي بالتكليف فمنها حمل أحدهما الآخر وادخاله في المسجد للطواف أو لغيره بناء على تحريم ادخال الجنب أو ادخال النجاسة الغير المتعدية فان قلنا إن الدخول والادخال متحققان بحركة واحدة دخل في المخالفة القطعية المعلومة تفصيلا وان تردد بين كونه من جهة الدخول أو الادخال وان جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن فان جعلنا الدخول والادخال راجعين إلى عنوان محرم واحد وهو القدر المشترك بين ادخال النفس وادخال الغير كان من المخالفة المعلومة بالخطاب التفصيلي نظير ارتكاب المشتبهين بالنجس وان جعلنا كلا منهما عنوانا مستقلا دخل في المخالفة للخطاب المعلوم بالاجمال الذي عرفت فيه الوجوه المتقدمة .
شرح

[ في البحث عن بعض فروع الجنابة المرددة بين الشخصين ]

( ش ) أقول انه لا اثر للعلم الاجمالي مرددا بين الشخصين كالجنابة المرددة بين الشخصين في الثوب المشترك فان اصالة عدم الجنابة تجرى في حق كل من الشخصين بلا معارض نعم قد يتولد من العلم بجنابة أحد الشخصين ما يقتضى تعارض الأصلين وذلك يتصور في موارد : منها حمل أحد واجدى المنى للآخر وادخاله في المسجد للطواف أو لغيره بناء على تحريم ادخال الجنب أو ادخال النجاسة الغير المتعدية فملخص ما ذكره المصنف في مسئلة حمل أحدهما للآخر انا ان قلنا بان الدخول والادخال متحققان بحركة واحدة كما هو الأظهر وقد صرح بذلك غير واحد من الاجلة فعلى هذا المبنى ذكر بعض من الفقهاء في مسئلة الطواف ان الحركة الواحدة مجزية للحامل والمحمول ويحصل بها أداء الواجب ويستحق الأجير الأجرة المقررة له وليس كل ذلك إلّا بالقول بان الدخول والادخال متحققان في ضمن حركة واحدة فعلى هذا تلزم مخالفة العلم التفصيلي وان لم يعلم سببه وقد تقدم ان القطع الطريقي لا يفرق بين أسبابه وان العلم التفصيلي المتولد عن العلم الاجمالي كغيره من العلوم التفصيلية . وان تردد كونه من جهة الدخول أو الادخال ففي هذا الفرض ان قلنا بتغايرهما وكون كل منهما موجودا في الخارج بوجود مغاير لوجود الآخر كما أنهما متغايران في -