تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( م ) والأقوى من هذه الوجوه هو الوجه الثاني ثم الأول ثم الثالث هذا كله في اشتباه الحكم من حيث الفعل المكلف به واما الكلام في اشتباهه من حيث الشخص المكلف بذلك الحكم فقد عرفت انه يقع تارة في الحكم الثابت لموضوع واقعي مردد بين شخصين كاحكام الجنابة المتعلقة بالجنب المردد بين واجدى المنى وقد يقع في الحكم الثابت لشخص من جهة تردده بين موضوعين كحكم الخنثى المردد بين الذكر والأنثى واما الكلام في الأول فمحصله ان مجرد تردد التكليف بين شخصين لا يوجب على أحدهما شيئا إذ العبرة في الإطاعة والمعصية بتعلق الخطاب بالمكلف الخاص فاجنب المردد بين شخصين غير مكلف بالغسل وان ورد من الشارع انه يجب الغسل على كل جنب فان كلا منهما شاك في توجه هذا الخطاب اليه فيقبح عقاب واحد من الشخصين يكون جنبا بمجرد هذا الخطاب الغير الموجه اليه نعم لو اتفق لأحدهما أو لثالث علم بتوجه خطاب اليه دخل في اشتباه متعلق التكليف الذي تقدم حكمه باقسامه
شرح
( ش ) أقول حاصل ما افاده قدس سره ان الأقوى من الوجوه المذكورة في المخالفة العملية لخطاب مردد بين خطا بين هو الوجه الثاني اى عدم جواز المخالفة العملية مطلقا ووجه الأقوى على ما تقدم هو قبح مخالفة المولى عقلا مطلقا بلا فرق بين الشبهة الموضوعية والحكمية وبين المعلوم بالاجمال أو التفصيل وأدلة الأصول على فرض اشتمالها لموارد العلم الاجمالي لا بد من أن يتصرف فيها اما بتخصيصها بالشبهات البدوية أو بإفادة الترخيص في أحدهما بناء على كون الآخر بدلا عن الواقع فكيف كان فلا يجوز المخالفة العملية القطعية بل يأتي في البراءة عدم ثبوت البدلية ووجوب الموافقة القطعية واما ضعف باقي الوجوه فواضح اما الأول فلمنع انحصار الإطاعة والمعصية في موافقة الخطابات التفصيلية ومخالفتها واما الثالث فلعدم الفرق فيما ذكر بين الشبهات الحكمية والموضوعية وقد أشار الشيخ قدس سره إلى ضعف توهم الفرق فيما مر واما الرابع فلان المراد من رجوع الخطابات إلى خطاب واحد في صورة اتحاد نوع الحكم ان كان حصول المعصية بمخالفة كل منها ففيه انه لا فرق في ذلك بين صورتي الاتحاد والاختلاف وان كان رجوعها اليه حقيقة وفي نفس الامر فيكون بمنزلة العام الأصولي -