- ذلك إذ ظاهره كون المسألتين من واد واحد في الاندراج تحت القاعدة ومن هنا أيضا قد جعل صاحب المدارك حكم واجدى المنى دليلا على عدم وجوب الاجتناب عن جميع أطراف الشبهة المحصورة والبحث عن هذه المسألة تفصيلا يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى قوله إذ العبرة في الإطاعة والمعصية الخ حاصله ان الإطاعة والمعصية لا تتحققان عند العقلاء إلّا بالعلم بتوجه الخطاب إلى المكلف الخاص فعلى هذا مجرد الخطاب الوارد من الشارع بأنه يجب الغسل على كل جنب لا يقتضى توجه خطاب اغتسل إلى كل واحد من واجدى المنى في الثوب المشترك لان كلا منهما شاك في توجه الخطاب الوارد من الشارع اليه فالميزان في حرمة المخالفة العملية القطعية في جميع الموارد هو المخالفة لخطاب تفصيلي أو اجمالي مردد متوجه إلى خصوص المكلف
فإذا تبين عدم توجه الخطاب الوارد من الشارع إلى واجدى المني في الثوب المشترك قبح العقاب لهما من المولي الحكيم نعم لو اتفق لأحدهما أو لثالث علم بتوجه خطاب اليه سواء كان العلم علما تفصيليا بالخطاب المتوجه اليه أو كان علما اجماليا مؤثرا فان العلم الاجمالي المذكور وان كان غير مؤثر إلّا انه إذا تولد منه العلم الاجمالي المؤثر يتبع ويجب ترتيب الآثار عليه دخل في اشتباه متعلق التكليف وقد تقدم ان الاشتباه في متعلق التكليف يتصور على ستة أقسام لان الاشتباه فيه اما في مفهومه أو مصداقه وعلى الثاني اما في المكلف به أو المكلف ومخالفة العلم الاجمالي على التقادير اما لخطاب تفصيلي أو لخطاب مجمل مردد بين خطابين فصاعدا وقد تقدم حكم الجميع في كلام الشيخ ما عدا الشك في المكلف وسيأتي البحث عنه تفصيلا وبالجملة إذا حصل الشك لاحد المكلفين الذين فرض اشتباه الحكم بينهما أو لثالث دخل في باقي اقسام اشتباه الحكم .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 194
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٩٤