( م ) فلا بد في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلو : أحدها كون العلم التفصيلي في كل من أطراف الشبهة موضوعا للحكم بان يقال إن الواجب الاجتناب عما علم كونه بالخصوص بولا فالمشتبهان طاهران في الواقع وكذا المانع للصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من مكلف خاص فالمأموم والامام متطهران في الواقع الثاني ان الحكم الظاهري في حق كل أحد نافذ واقعا في حق الآخر بان يقال إن من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه فللآخر أن يترتب عليها آثار الصحة الواقعية : فيجوز له الايتمام به وكذا من حل له اخذ الدار ممن وصل اليه نصفه إذا لم يعلم كذبه في الدعوى بان استند إلى بينة أو اقرار أو اعتقاد من القرائن فإنه يملك هذا النصف في الواقع وكذلك إذا اشترى النصف الآخر فيثبت ملكه للنصفين في الواقع وكذا الاخذ ممن وصل اليه نصف الدرهم في مسئلة الصلح ومسئلتي التحالف .
شرح
( ش ) أقول ان حاصل ما افاده الشيخ قدس سره في الجواب عن الفروع التي ظاهرها جواز المخالفة القطعية للعلم التفصيلي المولد من العلم الاجمالي التزام أحد أمور على سبيل منع الخلو :
الأول القول بان العلم التفصيلي كان دخيلا في موضوع الحكم في كل من أطراف الشبهة فلا يترتب الحكم بالاجتناب وعدم جواز الارتكاب فيما خلا عن العلم التفصيلي كما هو الظاهر من جماعة من الأصحاب ووجه رفع الاشكال بهذا الوجه مبنى على الالتزام بكون العلم التفصيلي مأخوذا في موضوع الحكم فحينئذ يكون العلم الاجمالي من أول الأمر لغوا فلا يعقل كونه مؤثرا في حصول العلم التفصيلي فإذا بنى ان النجس هو البول المعلوم بوليته تفصيلا فالمشتبهان طاهران في الواقع فإذا استعملهما المكلف يعلم بأنه استعمل الطاهرين الواقعيين وان علم بعد استعمالهما انه استعمل البول وهكذا الكلام في مسئلة الميتة ومسئلة الحدث فإنه إذا جعل الشارع المانع من الصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من الامام والمأموم فيكونان متطهرين في الفرض واقعا فإذا يعلم المأموم انه قد صلى مع عدم المانع واقعا .
الثاني القول بنفوذ الحكم الظاهري في حق كل أحد واقعا في حق الآخر بمعنى ان من كانت صلاته صحيحة عند نفسه -