تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
( م ) الثالث ان يلتزم بتقييد الأحكام المذكورة بما إذا لم يفض إلى العلم التفصيلي بالمخالفة والمنع مما يستلزم المخالفة المعلومة تفصيلا كمسألة اختلاف الأمة على قولين وحمل اخذ المبيع في مسألتي التحالف على كونه تقاصا شرعيا قهريا عما يدعيه من الثمن أو انفساخ البيع بالتحالف من أصله أو من حينه وكون اخذ نصف الدرهم مصالحة قهرية وعليك بالتأمل في دفع الاشكال عن كل مورد بأحد الأمور المذكورة فان اعتبار العلم التفصيلي بالحكم الواقعي وحرمة مخالفته مما لا يقبل التخصيص باجماع أو نحوه .
شرح
( ش ) أقول ان الجواب الثالث عن الفروع المذكورة هو الالتزام بتقييد الأحكام المذكورة بما إذا لم يفض إلى العلم التفصيلي بالمخالفة والدليل على هذا التقييد انما هو استقلال العقل بقبح اسقاط الشارع العلم التفصيلي عن الاعتبار ولما كان هذا الوجه غير جار بالنسبة إلى جملة من الموارد لانعقاد الاجماع على حكمها في صورة الافضاء إلى العلم التفصيلي كمسألة الاختلاف في الثمن أو المثمن ومسئلة الاختلاف في الوديعة فأراد ان يجيب منها بوجه آخر فعن الأول بأنه من باب التقاص أو انفساح العقد بالتحالف وعن الثاني بأنه من باب المصالحة القهرية بين المتداعيين . ولا يخفى عليك ان مقصود الشيخ قدس سره من ذكر هذه الأمور ليس البناء عليها واختيارها بل لما كان جواز مخالفة العلم التفصيلي الذي اعتباره في المقام من باب الطريقية غير معقول فالمقصود من ذكره هذه الأمور ابداء احتمال في الموارد المذكورة لدفع ما يتراءى من لزوم مخالفة العلم التفصيلي من فتوى بعضهم أو جماعة فيها بناء على تسليم صحة ما افتوا به لأجل قيام دليل معتبر عليه لا يمكن الاعراض عنه وبالجملة انه بعد عدم معقولية جواز مخالفة العلم التفصيلي فلا بد من توجيهها بأحد الأمور المذكورة أو غيرها مما يناسبها بحساب المقام وقد بين بعض الاعلام تطبيق المناسبة بين الفروع المذكورة والالتزام في الجواب بأحد الأمور الثلاثة ما هذا لفظه - وصحته وعدمها عليه - ( فنقول ) ان ما يناسب الفرع الأول من الفروع المذكورة هو الجواب الثالث كما نبه عليه المصنف ( ره ) فيحمل اطلاق كلام من حكم بتعين الرجوع إلى مقتضى الأصل في مسئلة اختلاف الأمة على قولين على إرادة الرجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما -