- والتوقف والاحتياط فيما لم يكن أحدهما موافقا له واما حكم الشيخ بالتخيير فغاية ما يلزم منه كون نفس الالتزام بالتخيير مخالفا للواقع من دون علم بمخالفة العمل للواقع إذ مع الاخذ بأحد الحكمين يحتمل كون الواقع هو ذلك وسيشير المصنف ( ره ) إلى أن الممنوع هي المخالفة العملية للواقع دون الالتزامية خاصة .
وما يناسب الفرع الثاني هو الجواب الأول كما نبه عليه المصنف رحمه اللّه تعالى ولكن القائل بجواز الارتكاب في كلا المشتبهين كالمحقق القمي وغيره لم يظهر من كلامهم ما ذكره قدس سره على ما قيل بل مقتضى كلامهم كالمحقق القمي في القوانين كون العلم الاجمالي غير منجز للتكليف وان المنجز للتكليف هو العلم التفصيلي ليس إلّا لا ان التكليف الواقعي محمول على الموضوع المعلوم تفصيلا فالأولى في توجيه كلامهم الرجوع إلى الوجه الثالث .
وما يناسب الفرع الثالث هو الوجه الأول والثاني ويمكن استفادة الوجهين من صاحب المدارك فإنه ( ره ) بعد حكمه بعدم وجوب الغسل على واجدى المنى في الثوب المشترك قال وفي جواز ايتمام أحدهما بالآخر وحصول عدد الجمعة بهما قولان أظهرهما الجواز لصحة كل منهما شرعا واصالة عدم اشتراط ما زاد على ذلك وقيل : بالعدم للقطع بحدث أحدهما وهو ضعيف إذ المانع هو الحدث المعلوم تفصيلا من شخص بعينه ولهذا ارتفع لازمه وهو وجوب الطهارة اجماعا هذا .
وقد أجاب بعض عن الفرع الثالث بما حاصله انه لو قلنا بان الصحة عند الامام يكفى في جواز الايتمام به ولو لم تكن صحيحة في نظر المأموم فلا مجال حينئذ لعلم المأموم ببطلان صلاته فإذا فرضنا ان المأموم علم بان الامام محدث ولكن الامام لم يكن عالما بذلك وصلى مستصحبا للطهارة صحت صلاة المأموم وليس عليه الإعادة وان وجب على الامام ذلك لو انكشف الخلاف وإذا كان الحال ذلك في العلم التفصيلي فما ظنك بموارد العلم الاجمالي واما لو لم نقل بذلك واعتبرنا احراز المأموم صحة صلاة الامام فلا مناص حينئذ من الحكم ببطلان صلاة المأموم في جميع هذه الفروض ولا ضير في ذلك بعد ما لم يرد على صحتها دليل خاص والقاعدة تقتضى البطلان انتهى . -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 160
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٦٠