تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
- والأحسن في بيان تصوير الصور للعلم الاجمالي ما افاده صاحب بحر الفوائد ما هذا لفظه :

[ في نقل كلام بحر الفوائد في تصوير الصور للعلم الاجمالي ]

ان الأولى في تصوير الصور للعلم الاجمالي ان يقال إن الاجمال الطاري اما ان يكون من جهة الحكم الكلى الصادر من الشارع فتسمى الشبهة بالشبهة الحكمية أو من جهة ما يصدق عليه متعلق الحكم أو الحكم الجزئي مع تبين نفس الحكم الكلى فيسمى الشبهة بالشبهة الموضوعية وعلى الأول لا يخلو اما ان يكون الدوران والاشتباه من جهة أصل الخطاب الصادر من الشارع كما لو شك في ان هذا الموضوع الكلي تعلق به الوجوب أو الحرمة أو من جهة ما تعلق به الخطاب من الامر الكلى مع تبين نفس الخطاب كما لو لم يعلم أن الخطاب الوجوبي في يوم الجمعة تعلق بالظهر أو الجمعة أو في موارد الدوران بين القصر والاتمام من جهة الشبهة الحكمية تعلق بالقصر أو التمام إلى غير ذلك من الأمثلة أو من جهة الخطاب والمتعلق جميعا كما لو علم أن أحد الخطابين تعلق بأحد الموضوعين الكليين ثم سبب الاشتباه في كل من الصور الثلاثة اما ان يكون عدم الدليل أو اجماله واهماله أو تعارض الدليلين في بيان الخطاب أو متعلقه فهذه تسعة أقسام لا تزيد عنها القسمة بالحصر العقلي إلّا بفرض تقسيم لبعض هذه الاقسام حسبما ستقف عليه لكنه لا ينافي الحصر الذي ذكرنا بالاعتبار المذكور كما لا يخفى ويسمى جميعها بالشبهة الحكمية حيث إن الحكم ليس مجرد الوجوب أو التحريم أو الخطاب الصادر الدال على أحدهما كما ربما يتوهمه من لا خبرة له بل هما مع اعتبار تعلقهما بفعل المكلف فباشتباه كل منهما يشتبه الحكم الشرعي الكلى فالحكم انما يتبين بعد تبين الخطاب والمتعلق جميعا وهذا امر ظاهر لا سترة فيه عند من له أدنى خبرة بتعاريف القوم للحكم من العامة والخاصة . ثم إن لكل من هذه الأقسام الثلاثة اسما يختص به فالأول يسمي بالشك في التكليف حيث إن المراد منه في اصطلاحهم اشتباه نوع التكليف وان علم جنسه والثاني بالشك في المكلف به والثالث بالشك فيهما معا باعتبارين وعلى الثاني أيضا يجرى أصل الأقسام الثلاثة إلّا انه لا بد من أن يعتبر التقسيم بالنسبة إلى الخطاب والموضوع -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 145 | السيد يوسف المدني التبريزي