- الكلي الصادر من الشارع والمراد من الشبهة الموضوعية هو الاجمال الطاري من جهة ما يصدق عليه متعلق الحكم أو الحكم الجزئي مع تبين نفس الحكم الكلى الصادر من الشارع والمثال للأول كما إذا شككنا ان حكم صلاة الجمعة في يوم الجمعة فهل هو الوجوب أو الحرمة فهذا الاجمال والاشتباه لأجل اشتباه كون الصادر من الشارع في بيان حكم صلاة الجمعة في زمن الغيبة هو الامر حتى يكون حكمها هو الوجوب أو النهى حتى يكون حكمها الحرمة وغير ذلك من الأمثلة التي كان الاجمال من جهة الحكم الكلى الصادر من الشارع والمثال للثاني كما إذا علم من الخطاب وجوب الاجتناب عن الخمر ولكن الاشتباه في ان الخمر في هذا الاناء أو ذلك وغير ذلك من الأمثلة قوله والاشتباه في هذا القسم يعنى ان الاشتباه والاجمال في الشبهة الموضوعية اما في المكلف به كما في الشبهة المحصورة مثل ان لا يعلم أن متعلق النذر اى المرأة من هاتين المرأتين سواء كان المنذور هو الوطي أو تركه لأنه لا شبهة حينئذ في خطاب الشارع من وجوب الوفاء بالنذر لا بحسب موضوعه ولا بحسب محموله والشبهة انما هي بحسب مصداق متعلق الخطاب من حيث الموضوع والمحمول واما في المكلف ولا يخفى ان الشبهة في المكلف لا تكون الا مصداقية نعم قد يرجع الشك فيه إلى الشك في التكليف كما إذا كان طرفا الشبهة في المكلف احتمالين في مخاطبين كما في واجدى المني في الثوب المشترك لان كلا منهما شاك في توجه الامر بالاغتسال اليه وقد يرجع إلى الشك في المكلف به كما إذا كان طرفا الشبهة فيه احتمالين في مخاطب واحد كالخنثى بناء على عدم كونه طبيعة ثالثة فان توجه التكليف اليه حينئذ معلوم إلّا انه مردد في الاندراج تحت أحد العنوانين .
ولا يخفى عليك ان عبارة الشيخ قدس سره في بيان تصوير هذه الصور المذكورة للعلم الاجمالي لا تخلو عن اضطراب اما أولا فلعدم تكفلها لبيان قسمي الشبهة اعني الحكمية والموضوعية بحيث يمتاز كل منها عن الآخر واما ثانيا فلتداخل اقسامهما في الذكر واما ثالثا فمن جهة الأمثلة واما رابعا فلعدم استيفائه الاقسام وكلامه قدس سره في التقسيم في المقصد الثالث أحسن وأوفى كما لا يخفى -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 144
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٤٤