تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
( م ) اما المقام الأول وهو كفاية العلم الاجمالي في تنجز التكليف واعتباره كالتفصيلي فقد عرفت ان الكلام في اعتباره بمعنى وجوب الموافقة القطعية وعدم كفاية الموافقة الاحتمالية راجع إلى مسئلة البراءة والاحتياط والمقصود هنا بيان اعتباره في الجملة الذي أقل مراتبه حرمة المخالفة القطعية فنقول ان للعلم الاجمالي صورا كثيرة لان الاجمال الطاري اما من جهة متعلق الحكم مع تبين نفس الحكم تفصيلا كما لو شككنا ان حكم الوجوب في يوم الجمعة متعلق بالظهر أو الجمعة وحكم الحرمة يتعلق بهذا الموضوع الخارجي من المشتبهين أو بذاك واما من جهة نفس الحكم مع تبين موضوعه كما لو شك في ان هذا الموضوع المعلوم الكلى أو الجزئي تعلق به الوجوب أو الحرمة -
شرح

[ في حرمة المخالفة القطعية ]

( ش ) أقول انه قد تقدم ان البحث عن العلم الاجمالي في مقامين : أحدهما في تنجيز العلم المشوب بالجهل والاجمال وانه كالعلم التفصيلي في ذلك أم لا ثانيهما في كفاية الامتثال الاجمالي بعد ثبوت التكليف وامكان امتثاله تفصيلا والبحث عن المقام الثاني قد تقدم تفصيلا واما المقام الأول فالبحث فيه يكون من جهتين : الأولى في وجوب الموافقة القطعية بمعنى عدم امكان الرجوع في شيء من أطرافه إلى الأصول العملية والكلام من هذه الجهة يناسب مبحث البراءة كما ادرجها الشيخ ( قده ) في مبحث البراءة . الثانية في حرمة المخالفة القطعية بارتكاب جميع أطرافه ولو تدريجا وعدم جريان الأصول في مجموع الأطراف وهذه الجهة هي التي يناسب البحث عنها في مبحث القطع . فنقول ان الاقسام المتصورة للعلم الاجمالي كثيرة لان الاجمال الطاري اما من جهة متعلق الحكم مع تبين نفس الحكم بمعنى ان الاشتباه والاجمال انما يكون في موضوع الحكم ومتعلقه مع تبين نفس الحكم والالزام النوعي كما إذا شككنا ان الوجوب في يوم الجمعة متعلق بالظهر أو الجمعة وحكم الحرمة يتعلق بهذا الموضوع الخارجي من المشتبهين أو بذاك فالحكم في المثال الأول هو الوجوب وفي الثاني هو الحرمة وكل منهما معلوم ولكن الاشتباه والاجمال في موضوعهما ومتعلقهما واما من -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 142 | السيد يوسف المدني التبريزي