- فرض الاتيان بالمأمور به في ظنه المعتبر اعني بالامتثال التفصيلي ويمكن ان تقول ان قصد الوجه ساقط فيما يؤتى به من باب الاحتياط حتّى من القائلين باعتبار نية الوجه لأنه يلزم على قولهم باعتبار نية الوجه في مقام الاحتياط عدم مشروعية الاحتياط وكونه لغوا ولا أظن أحدا يلتزم بذلك اى بعدم مشروعية الاحتياط وكونه لغوا عدا السيد أبى المكارم في ظاهر كلامه وبيان ذلك ان بعضهم قال بان الامر إذا احتمل الايجاب والندب وجب حمله علي الايجاب لأنه أعم فائدة وأحوط في الدين فاستدلوا علي كون الامر للوجوب بان حمله على الوجوب أحوط انتهى
قال السيد ( ره ) في الجواب عن هذا الاستدلال ان قولهم بان حمل الامر على الايجاب أحوط في الدين ظاهر الفساد بل هو ضد الاحتياط لان حمل الامر على الايجاب يؤدى إلى افعال قبيحة منها اعتقاد وجوب الفعل ومنها العزم على أدائه على هذا الوجه ومنها اعتقاد قبح تركه وربما كره هذا الترك وكل ذلك قبيح لان من اقدم عليه يجوز قبحه لتجويز كون المأمور به غير واجب والاقدام على ما لا يؤمن قبحه في القبح كالاقدام على ما يقطع على ذلك انتهى . هذا تمام الكلام في هذا المقام .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 141
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٤١