- أو الجمع بين المثلين ومثل ان المجنون والنائم والغافل يوجب افعالهم الضمان ومثل ان اللّه تعالي خاطب السكران بقوله :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
ولا شك انه غافل إلى غير ذلك من الشبهات التي يمكن دفعها بأدنى تأمل مضافا إلى أن الامر بترك المقطوع يؤدى إلى التناقض كما عرفت ولو أريد منه العمل بمقتضى القطع ومقتضى الامارات أو الأصول جميعا فذلك لو تم فإنما يتم في صورة التوافق لا صورة التخالف سيما إذا كان من قبيل التباين أو التناقض كادائهما إلى الوجوب والحرمة مع استلزامه التناقض أيضا لان عمله بمقتضى القطع انما هو من جهة كونه طريقا إلى الواقع وبغيره يكشف عن عدم طريقيته .
واما الثانية فقد يكون قطع القطاع بالنسبة إلى الأحكام التكليفية اعني ما يتعلق بحقوق اللّه سبحانه كمن قطع بكون مائع ماء فأراد شربه وهو خمر في الواقع أو بالنسبة إلى الأحكام الشرعية والموضوعات الخارجية المتعلقة بحفظ النفوس والاعراض بل الأموال في الجملة قوله في الجملة قيد للأموال والمقصود منه الاحتراز عن المحقرات اى عن ما لا يعتد به ويحتمل كونه قيدا لوجوب الردع في الأموال والمقصود منه حينئذ الاحتراز عن وجوبه لغير الحاكم الشرعي والخلاف واقع في المقامين فليطلب من الفقه وعلى القسمين وان كان يجب ردعه عن قطعه فعلا من جهة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر أو قولا بان يردعه من جهة الصغرى بان يقال له فيما إذا قطع بكون شخص مرتدا ان هذا ليس بمرتد أو من جهة الكبرى بان يقال له ان المرتد ليس بواجب القتل ان فرض عدم تفطنه به لكنه يدخل حينئذ في عنوان الارشاد ولا يختص بالقطاع بل يجرى في حق الجاهل والغافل أيضا .
واما الثالثة اعني الكلام بعد كشف الخلاف فهذا أيضا على قسمين لان الكلام في هذا القسم أيضا اما بالنسبة إلى الأحكام الوضعية أو التكليفية اما الأول ففي زمان كشف الخلاف وان كان يجب الإعادة لكنه غير مختص بالقطاع بل يجرى في حق غيره أيضا واما الثاني فلينظر إلى دليله فان ظهر منه إرادة المأمور به الواقعي فبعد كشف الخلاف وان كان يجب الإعادة لكنه غير مختص بالقطاع أيضا وان ظهر منه إرادة المأمور به الظاهري -