تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
- من الأسباب الغير المتعارفة كما في قطع القطاع وهل يفرق في الظن والشك بين ظن كثير الظن وشك كثير الشك وغيره أم لا . فنقول اما عدم اعتبار شك كثير الشك فان اخذ في موضوع أدلة الشكوك من جهة انصرافه إلى الشك المتعارف لا يكون شاملا للشك الغير المتعارف فعلى هذا يصعب امر كثير الشك فإنه إذا لم يشمله أدلة الشكوك الصحيحة فلا مناص له من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال فلا بد له من الاتيان بالعمل إلى أن يقطع بالفراغ ولكن وردت هناك روايات دالة على عدم اعتناء كثير الشك بشكه فبها يستريح كثير الشك واما عدم اعتبار ظن من خرج عن العادة في ظنه فلان أدلة اعتبار الظن في مقام يعتبر فيه تنصرف إلى الظن المتعارف اى بالظن الحاصل من الأسباب التي يتعارف حصول الظن منها لمتعارف الناس وعليه يكون الظن الغير المتعارف الحاصل مما لا ينبغي حصول الظن منه محكوما باحكام الشك لا محالة فيختلف حاله باختلاف الموارد فيفرق بين الظن المتعلق بالركعتين الأخيرتين وبين المتعلق بالاوليين وكذا يفرق بين حالتي تعلقه بالافعال قبل تجاوز المحل وبعده . واما قطع من خرج قطعه عن العادة فهو ان كان مأخوذا في الموضوع فلا ريب انه ينصرف إلى القطع المتعارف ولا يترتب على القطع الحاصل مما لا ينبغي حصول القطع منه الأحكام الثابتة له إلّا ان القاطع لا يلتفت إلى كون قطعه غير متعارف وإلّا لزال قطعه لا محالة ولكن المحكى عن الشيخ الكبير هو عدم اعتبار قطع القطاع في القطع الطريقي المحض .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 116 | السيد يوسف المدني التبريزي