تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( م ) لكن ظاهر كلام من ذكره في سياق كثير الشك إرادة غير هذا القسم وان أريد به عدم اعتباره في مقامات يعتبر القطع فيها من حيث الكاشفية والطريقية إلى الواقع فان أريد بذلك انه حين قطعه كالشاك فلا شك في ان احكام الشاك وغير العالم لا يجرى في حقه وكيف يحكم على القاطع بالتكليف بالرجوع إلى ما دل على عدم الوجوب عند عدم العلم والقاطع بأنه صلى ثلثا بالبناء على أنه صلى أربعا ونحو ذلك وان أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه بتنزيله إلى الشك أو تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه ولو بان يقال له ان اللّه -
شرح
( ش ) أقول ان الاحتمالات التي افادها الشيخ قدس سره في بيان كلام كاشف الغطاء في حكم قطع القطاع انما هي لمجرد بيان شقوق المسألة وإلّا فالذي ينبغي حمل كلامه عليه هو إرادة القطع الطريقي لا الموضوعي كما أشار إلى هذا بقوله لكن ظاهر كلام من ذكره في سياق كثير الشك إرادة غير هذا القسم . وبيان ذلك اى بيان استظهار إرادة القطع الطريقي من ذكره في سياق كثير الشك مع أن الشك مما لا يتصف بالطريقية . هو ان المراد من عدم اعتبار شك كثير الشك هو عدم ترتيب آثار الشك علي شكه وتنزيل الشك منزلة القطع في ترتيب آثار الواقع فحينئذ يكون المراد من عدم اعتبار قطع القطاع بقرينة السياق عدم ترتيب آثار الواقع على مقطوعه والحاق قطعه بالشك مثلا لو شك كثير الشك بين الثلث والأربع لا يحكم بلزوم الاتيان بركعة منفصلة الذي هو حكم هذا الشك بل يعامل منزلة القطع بالأربع في ترتيب الآثار المترتبة على الأربع فكذلك لو قطع القطاع بكون ما بيده أربعة لا يحكم بترتيب آثار الأربع بل ينزل قطعه بمنزلة الشك . فإذا تبين ان المراد من القطع المزبور هو الطريقي الذي لم يؤخذ في موضوع الدليل وهو مما لا يفرق فيه بين القطاع وغيره لعدم اختلاف الاشخاص والأسباب والموارد في نظر العقل في طريقية القطع وكونه منجزا للواقع عند المصادفة وعذرا عند المخالفة فقد ذكر الشيخ قدس سره في بيان ما يرد على كلام كاشف الغطاء على هذا التقدير وجوها ثلاثة أقربها إلى الإرادة هو الأول حيث أشار إليها بقوله : وان أريد عدم اعتباره في -