- تعالي وسبحانه لا يريد منك الواقع لو فرض عدم تفطنه لقطعه بان اللّه يريد الواقع منه ومن كل أحد فهو حق لكنه يدخل في باب الارشاد ولا يختص بالقطاع بل بكل من قطع بما يقطع بخطائه فيه من الأحكام الشرعية والموضوعات الخارجية المتعلقة بحفظ النفوس والاعراض بل الأموال في الجملة واما فيما عدا ذلك مما يتعلق بحقوق اللّه سبحانه فلا دليل على وجوب الردع في القطاع كما لا دليل عليه في غيره ولو بنى علي وجوب ذلك في حقوق اللّه سبحانه من باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كما هو ظاهر بعض النصوص والفتاوى لم يفرق أيضا بين القطاع وغيره .
شرح
- مقامات يعتبر القطع الخ أقول ملخص ما يرد على كلام كاشف الغطاء من جهات ثلاث الأولى في معاملته مع نفسه والثانية في معاملة الغير معه والثالثة فيما إذا انكشف الواقع وظهر له خلاف قطعه .
واما الأولى فلا شك في انه يعمل بمقتضى قطعه لأنه لو أريد منه ترك المقطوع والعمل بمقتضى الأصول والقواعد والظنون وجعله كالمعدوم فلا معنى له لان القاطع حين هو قاطع لا يلتفت إلى فساد قطعه ويكون غافلا عن خلافه ويمتنع تكليف الغافل ببداهة حكم العقل بل امتناع تكليف هذا القسم من الغافل اظهر من امتناع تكليف الغافل المحض إذ لا يرد فيه الشبهات التي أوردوها هناك مثل ان الغافل يكون سبب امتناع توجيه التكليف اليه جهله والجاهل قد يفعل اتفاقا وحكم الشئ حكم مثله وكما جاز صدور الفعل أولا جاز صدوره ثانيا وثالثا وهكذا فحينئذ جاز ان يعلم اللّه تعالى ايقاع الفعل من شخص اتفاقا فلا يكون تكليفه حال عدم العلم تكليفا بالمحال ومثل ان المعرفة باللّه تعالى ورد الامر بها ويستحيل توجيهه على العارف لاستلزامه تحصيل الحاصل أو الجمع بين المثلين وعلى غيره لان المأمور قبل ان يعرف الشئ استحال منه ان يعرف الشئ فقد كلف من يستحيل منه العلم بالعلم مع أن العلم بوجوب الطلب ان حصل قبل اتيانه بالنظر فهو حينئذ لا يمكنه ان يعلم ذلك الوجوب لاشتراطه بالاتيان بذلك النظر فلو وجب قبل الاتيان به لوجب عليه في وقت لا يمكنه العلم فيه وهو تكليف الغافل وان حصل بعده وعند الاتيان بالنظر حصل العلم بالوجوب فلو وجب عليه حينئذ تحصيل العلم بالوجوب لزم تحصيل الحاصل -