تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
( م ) وان أريد بذلك انه بعد انكشاف الواقع لا يجزى ما اتى به على طبق قطعه فهو أيضا حق في الجملة لان المكلف ان كان تكليفه حين العمل مجرد الواقع من دون مدخلية للاعتقاد فالمأتي به المخالف للواقع لا يجزى عن الواقع سواء القطاع وغيره وان كان للاعتقاد مدخل فيه كما في امر الشارع بالصلاة إلى ما يعتقد كونها قبلة فان قضية هذا كفاية القطع المتعارف لا قطع القطاع فيجب عليه الإعادة وان لم تجب على غيره .
شرح
( ش ) أقول حاصل ما افاده انه ان أريد بعدم اعتبار قطع القطاع انه بعد تبين مخالفة قطعه للواقع لا يجزى ما اتى به على طبقه عن الواقع فهو حق في الجملة لان تكليفه حين العمل ان كان مجرد الواقع من دون مدخلية للاعتقاد في ثبوت الحكم فالمأتي به علي طبق الاعتقاد المخالف للواقع لا يجزى عن الواقع إلّا ان تخصيص الحكم حينئذ بالقطاع لا وجه له إذا القطاع وغيره سواء فيه وان كان للاعتقاد مدخل في ثبوت الحكم كما في امر الشارع بالصلاة إلى ما يعتقد كونه قبلة فحينئذ يصح تخصيص الحكم بالقطاع وذلك انهم قد ذكروا ان المصلى إذا صلى إلى جهة معتقدا بكونها قبلة ثم تبين خلاف ما اعتقده لم يعد ما وقع من صلاته بين المشرق والمغرب فغير القطاع وان لم يجب عليه الإعادة حينئذ إلّا ان القطاع يجب عليه الإعادة . ولا يذهب عليك ان صورة مدخلية الاعتقاد مناف لما هو المقسم بالنسبة إلى الترديدات المذكورة لان الكلام في المقام انما هو في القطع الطريقي وهذا كما ترى مأخوذ جزءا للموضوع . فقد تبين ان الكلام في حكم القطاع في مقامات ثلاث : أحدها حكمه من حيث عمله بقطعه وثانيها معاملة الغير معه من حيث ردعه من قطعه أو تنبيهه على خطائه في قطعه من باب الارشاد سواء تعلق قطعه بحقوق اللّه سبحانه وتعالى أم بحقوق الناس وعلى الثاني بالنفوس أو الاعراض أو الأموال أو غيرها وثالثها حكم عمله مع انكشاف مخالفة قطعة للواقع من حيث الصحة والفساد في المعاملات ووجوب الإعادة والقضاء أو عدمهما في العبادات وقد ظهر احكام الجميع مما ذكره في المقام فتدبر