تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( م ) الثالث قد اشتهر في السنة المعاصرين ان قطع القطاع لا اعتبار به ولعل الأصل في ذلك ما صرح به كاشف الغطاء قدس سره بعد الحكم بان كثير الشك لا اعتبار بشكه قال وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو ظنه فيلغو اعتبارهما في حقه انتهى أقول اما عدم اعتبار ظن من خرج عن العادة في ظنه فلان أدلة اعتبار الظن في مقام يعتبر فيه مختصة بالظن الحاصل من الأسباب التي يتعارف حصول الظن منها لمتعارف الناس لو وجدت تلك الأسباب عندهم على النحو الذي وجد عند هذا الشخص فالحاصل من غيرها يساوى الشك في الحكم واما قطع من خرج قطعه عن العادة فان أريد بعدم اعتباره عدم اعتباره في الاحكام التي يكون القطع موضوعا لها كقبول شهادته وفتواه ونحو ذلك فهو حق لان أدلة اعتبار العلم في هذه المقامات لا يشمل هذا قطعا .
شرح

[ في بيان عدم اعتبار قطع القطاع ]

( ش ) أقول ان القطاع صيغة مبالغة كضراب ولكن ليس المراد منه من كثر قطعه كما تقتضيه صيغة الفعال بل المراد منه من كان سريع القطع بمعني ان يحصل له القطع بشئ من الأسباب التي لا تليق لإفادة ذلك عند متعارف الناس وقد أشار الشيخ قدس سره إلى هذا المعنى عند بيان عدم اعتبار ظن الظان ثم لم يتعرض أحد من الفقهاء لعنوان هذه المسألة اى للبحث عن حكم القطاع الا الشيخ جعفر رحمه اللّه وتبعه جماعة منهم صاحب الفصول وصاحب الجواهر كما أشار المصنف ( قده ) إلى هذا بقوله ولعل الأصل في ذلك ما صرح به كاشف الغطاء نعم قد تعرضوا لمسألة كانت من افراد هذه المسألة كالقطع الحاصل للوسواس حيث ذكروا ان القطع الحاصل له ليس بحجة لحصوله من الأسباب التي ليس من شأنها إفادة القطع لمتعارف الناس ولعل الوجه في عدم اعتبار قطع الوسواس لزوم كثرة الخطاء في تحصيل الواقع وكذا تعرضوا لبعض مسائل السهو والشك لمناسبته لهذه المسألة مثل ما ذكروا في حكم كثير الشك وفي مسئلة شرائط قبول الرواية من اشتراط كون الراوي ضابطا فلا يقبل خبر غير الضابط لكثرة السهو والنسيان المستلزمة للوقوع في الخطاء ويستفاد من أمثالها حكم هذه المسألة أيضا كما استفاده كاشف الغطاء ( ره ) الحاصل انه هل يفرق في القطع بين الحاصل من الأسباب المتعارفة والحاصل -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 115 | السيد يوسف المدني التبريزي