تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
- الامارات النقلية الظنية لعدم حصول الظن له منها بالحكم وأوجب من ذلك ترك الخوض في المطالب العقلية النظرية لادراك ما يتعلق بأصول الدين فإنه تعريض للهلاك الدائم والعذاب الخالد وقد أشير إلى ذلك عند النهى عن الخوض في مسئلة القضاء والقدر وعند نهى بعض أصحابهم عليهم السلام عن المجادلة في المسائل الكلامية ولكن الظاهر من بعض تلك الأخبار أن الوجه في النهى عن الأخير عدم الاطمينان بمهارة الشخص المنهي في المجادلة فيصير مفحما عند المخالفين ويوجب ذلك وهن المطالب الحقة في نظر أهل الخلاف .
شرح
- للعقل فيها ولو بنى علي معرفتها من القياس قطعيا كان أو ظنيا لمحق الدين فيكون الرواية ظاهرة الدلالة على النهى عن مراجعة العقل في استنباط الاحكام بتحصيل مناط الحكم والانتقال منه اليه بطريق اللم قوله لعدم حصول الظن له منها بالحكم أقول هذا فيما كان مبني اعتباره عند المستدل على الظن الشخصي كما إذا قلنا بحجية الاخبار بشرط حصول الظن أو بحجية الأصول اللفظية بهذا الشرط كما ذهب اليه جمع ويأتي الإشارة إلى هذا في باب حجية الاخبار والظواهر إن شاء اللّه تعالى قوله وأوجب من ذلك ترك الخوض الخ أقول قد عرفت ان الخوض في المطالب العقلية لاستنباط الاحكام بتحصيل مناط الحكم لا يجوز لما ذكر من أنه يصير سببا لطرح الامارات النقلية الظنية وأوجب من عدم جواز الخوض في المطالب العقلية لاستنباط الاحكام عدم جواز الخوض في المطالب العقلية النظرية لتحصيل ما يتعلق بأصول الدين فان الخوض فيه سبب للهلاك الدائم والعذاب الخالد إذا الاهتمام في تحصيل الواقع في مسائل أصول الدين أشد بالنسبة إلى الفروع لان المخالفة في الفروع في بعض الموارد لا يوجب الكفر بخلاف مسائل الأصول ولان العثرة في طرق المطالب العقلية النظرية لادراك ما تعلق بأصول الدين أكثر من غيره مما لا يعتريه شبهة ويؤيده النهى عن الخوض في مسئلة القضاء والقدر .