- على التصدق مع عدم كون العمل به بدلالة ولى اللّه فلو ابقي على ظاهره دل على عدم الاعتبار بالعقل الفطري الخالي عن شوائب الأوهام مع اعترافه بأنه من حجج الملك العلام فلا بد من حمله على التصدقات الغير المقبولة مثل التصدق على المخالفين لأجل تدينهم بذلك الدين الفاسد كما هو الغالب في تصدق المخالف علي المخالف كما في تصدقنا على فقراء الشيعة لأجل محبتهم لأمير المؤمنين عليه السّلام وبغضهم لأعدائه أو على أن المراد حبط ثواب التصدق من اجل عدم المعرفة لولى اللّه تعالى أو على غير ذلك .
شرح
حكومة العقل ولو مع عدم المعارض وحمل تلك الأخبار الكثيرة على الفرد النادر بل علي امر غير موجود في الخارج قبيح جدا بل لا يصح للامام عليه السّلام الاهتمام الشديد والسعي الأكيد بعدم حجية العقل في تلك الأخبار مع وجود الفرد الشائع المنصرف اليه الاطلاق في المقام وهو عدم جواز الاستبداد بالأحكام الشرعية بالعقول الناقصة الظنية على ما كان متعارفا في ذلك الزمان من العمل بالأقيسة والاستحسانات مع أن ظاهر تلك الأخبار يمنع حجية العقل مطلقا حتى العقل الفطري الخالي عن شوائب الأوهام الذي هو حجة من حجج الملك العلام مع أنهم لا يقولون به وما هو جواب لهم عن ذلك فهو الجواب عن العقل الغير الفطري وعلي ما ذكر يحمل ما ورد من أن دين اللّه لا يصاب بالعقول قوله واما نفى الثواب على التصدق الخ لما كان هذا الخبر غير قابل للحمل على ما استظهره من الأخبار الكثيرة من العمل بالعقول الناقصة الظنية لكون مورده مما يستقل به العقل من حسن التصدق افرده من تلك الأخبار وأجاب عنه بجواب آخر وهو انه لو أبقى على ظاهره دل على عدم اعتبار العقل مطلقا حتى العقل الفطري الخالي عن شوائب الأوهام الذي هو حجة من حجج الملك العلام مع أنهم لا يقولون به فلا بد من حمله على التصدقات الغير المقبولة مثل تصدق المخالف على أهل مذهبه ونحلته من المخالفين فان تصدقهم لأهل مذهبهم انما هو لأجل تدينهم بهذا الدين وبغضهم لأمير المؤمنين عليه السّلام وساير أولاده الطاهرين ومحبتهم للمشايخ الضالين المضلين كما أن تصدقنا لفقراء الشيعة لأجل محبتهم لأمير المؤمنين وساير أولاده الطاهرين صلوات -