- ووجه الاستشكال في تقديم النقلي على العقل الفطري السليم ما ورد من النقل المتواتر على حجية العقل وانه حجة باطنة وانه مما يعبد به الرحمن ويكتسب به الجنان ونحوها مما يستفاد منه كون العقل السليم أيضا حجة من الحجج فالحكم المستكشف به حكم بلغه الرسول الباطني الذي هو شرع من داخل كما أن الشرع عقل من خارج ومما يشير إلى ما ذكرنا من قبل هؤلاء ما ذكره السيد صدر ( ره ) في شرح الوافية في جملة كلام له في حكم ما يستقل به العقل ما لفظه : ان المعلوم هو انه يجب فعل شئ أو تركه أولا يجب إذا حصل الظن أو القطع بوجوبه أو حرمته أو غيرهما من جهة نقل المعصوم عليه السّلام أو فعله أو تقريره لا انه يجب فعله أو تركه أو لا يجب مع حصولهما من اى طريق كان انتهى موضع الحاجة .
شرح
- الدالة علي على عدم قبول الاعمال بل على عدم صحتها ممن لا يعتقد بإمامتهم صلوات اللّه عليهم كقولهم عليهم السّلام لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره الخ الثانية الأخبار الدالة على وجوب اخذ الاحكام منهم عليهم السّلام وعدم الاعتناء علي الادراكات العقلية وبالجملة ان الأخباريين يقولون بان الواجب علينا هو امتثال احكام اللّه تعالى التي بلغه حججه عليهم السّلام فكل حكم لم يكن الحجة واسطة في تبليغه لم يجب امتثاله بل يكون من قبيل اسكتوا عما سكت اللّه عنه وحينئذ فالحكم المنكشف بغير واسطة الحجة ملغى في نظر الشارع وان كان مطابقا للواقع والشاهد عليه تصريح الامام عليه السّلام بنفي الثواب عن التصدق بجميع الجمال مع القطع بكونه محبوبا ومرضيا عند اللّه قوله ووجه الاستشكال في تقديم النقلي على العقل الفطري السليم أقول ان وجه الاستشكال ما ورد من الآيات والاخبار على حجية العقل وانه حجة باطنة مثل قوله عليه السّلام يا هشام ان للّه حجتين حجة ظاهرة وحجة باطنة واما الظاهرة فهم الأنبياء والرسل واما الباطنة فهو العقل وغير ذلك من الأخبار المستفيضة في هذا المعنى ولذا قد التجأ المحدث البحراني إلى تسليم حجية العقل الفطري الخالي عن شوائب الأوهام والعجب مما قال به صاحب الفصول على ما حكى عنه حيث جعل اخبار حجية العقل دالة على شرطية العقل للتكليف فقط وصرح بعدم دلالتها على حجيته مع أنها صريح الأخبار المذكورة مع أنه ناقض نفسه في مقام آخر حيث قال -