الدور ، لأنّا ندعي العلم من مجموع هذه الأخبار برضا الإمام ( عليه السلام ) بالعمل بخبر الثقة مطلقا لأجل تواتر هذا القدر المشترك بينها ، والانصاف أنه كذلك ، وهذا أقوى أدلة حجية خبر الواحد .
[ الاستدلال بالإجماع على حجية خبر الواحد ]
قوله : وطريق تحصيله أحد وجهين على سبيل منع الخلو « 1 » .
( 1 ) بل أحد وجوه ثلاثة ، ثالثها تتبع أقوال جملة من العلماء وجملة من الإجماعات المنقولة مثلا ، فيحصل من ملاحظة المجموع القطع برأي الإمام ( عليه السلام ) .
[ الاستدلال بالسيرة على حجية خبر الواحد ]
قوله : الرابع : استقرار سيرة العقلاء طرّا على الرجوع إلى خبر الثقة في أمورهم العادية « 2 » .
( 2 ) الفرق بينه وبين الوجه الثالث أنّ هذا الوجه يحتاج إلى انضمام تقرير الشارع وعدم ردعه لينهض حجة على المطلوب ، إذ لا حجية في سيرة العقلاء بنفسها ، بخلاف الوجه الثالث فإنّ استقرار سيرة المسلمين على شيء بنفسه كاف في الحجية والكشف عن رضا الشارع ، بل عن أنهم أخذوا هذه السيرة عن رئيسهم في الدين .
ثم لا يخفى أنّ جعل سيرة العقلاء بضميمة تقرير الشارع لهم وعدم ردعهم عنها من وجوه تقرير الإجماع لا يخلو من مسامحة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 311 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 345 .