قوله : نعم لو لم نقل بدلالة آية النبأ من جهة عدم المفهوم لها « 1 » .
( 1 ) وعليه أيضا يبقى التعارض بين منطوق آية النبأ وإطلاق مدلول سائر الآيات بحاله ، فلا بدّ من التقييد بخبر العادل كمثل القول بدلالة الآية على المفهوم بعينه ، وضرب المصنف على مجموع هذه العبارة وأثبت بدله ما لا ينافي ما ذكرنا ، فراجع وتدبّر .
[ الاستدلال بالروايات على حجية خبر الواحد ]
قوله : منها ما ورد في الخبرين المتعارضين من الأخذ بالأعدل والأصدق إلى آخره « 2 » .
( 2 ) تقريب الاستدلال : أنّ هذه الطائفة من الأخبار تدل على أنّ مقتضى طبيعة الخبر أن يكون حجة ، إلّا أنّ وصف التعارض مانع عن العمل بكلا المتعارضين وأوجب ذلك السؤال عن علاج التعارض .
وتوهّم أنّ السؤال لعله عن تعارض مقطوعي الصدور قد أشار المصنف إلى دفعه بقوله من الأخذ بالأعدل والأصدق ، فإنّ جواب الإمام ( عليه السلام ) بالأخذ بالأعدل والأصدق يدل على أنّ قوّة الظن بالصدور من جهة الأعدلية والأصدقية مرجّحة لذيها لأنّ قول الأصدق والأعدل أقرب إلى الصدق ، وليس المراد الأخذ به تعبّدا من الشارع كما لا يخفى ، ولا أنّ قول الأعدل والأصدق يحصل منه العلم دون غيره وهو واضح .
نعم ربما يقال : إنّ الترجيح بالأفقهية لعله من جهة أنّه يحصل العلم من قول الأفقه ولذا لم يدخله المصنف هنا في تقريب الاستدلال ، وهو أيضا محل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 296 في الهامش .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 297 .