[ الاستدلال بدليل العقل على حجية خبر الواحد ]
قوله : وثالثا أنّ مقتضى هذا الدليل - إلى قوله - وأما الأخبار الصادرة النافية للتكليف فلا يجب العمل بها « 1 » .
( 1 ) يمكن دفعه بعدم القول بالفصل بين الأخبار المثبتة للتكليف والنافية له ، وحينئذ يحتاج الدليل إلى ضم هذه المقدمة إليه لينتج تمام المطلوب .
قوله : وكذلك لا يثبت به حجية الأخبار على وجه ينهض لصرف ظواهر الكتاب والسنة « 2 » .
( 2 ) هذا جواب رابع لأصل الاستدلال ينبغي ذكره منفصلا عن الجواب الثالث وبيانه : أنّ مقتضى هذا الدليل هو الأخذ بالأخبار المظنونة الصدور احتياطا للتوصل إلى الأخذ بالأخبار الصادرة بحسب نفس الأمر ، ولا يثبت بذلك حجية آحاد الأخبار كما هو المطلوب بحيث تصلح لصرف ظواهر الكتاب والسنة وتخصيص عموماتهما وتقييد مطلقاتهما ، إذ الأخذ بكل واحد من الأخبار حينئذ من باب الأخذ بما يحتمل كونه حجة وهو لا يزاحم الظواهر الثابتة الحجية بالفرض .
قوله : الثاني ما ذكره في الوافية مستدلا على حجية الخبر الموجود في الكتب المعتمدة للشيعة كالكتب الأربعة مع عمل جمع به من غير ردّ ظاهر « 3 » .
( 3 ) لم نجد في الوافية من هذه القيود عينا ولا أثرا ، وإنّما عنون الخبر المجرد عن القرائن القطعية وذكر فيه قولين واختار هو الحجية مستدلا بوجوه أولها أنا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 360 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 360 .
( 3 ) فرائد الأصول 1 : 361 .