تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
أمّا أوّلا : فبالنقض بالمسائل الخلافية بين أصحابنا ، ولا ريب أنّ ما سوى واحد من الأقوال خلاف الحق بناء على بطلان التصويب ، ومقتضى الوجوه المذكورة وجوب ردعهم ، ومجرّد وجود الحق بين الأقوال لا يوجب السكوت عن خطأ الباقين كما لا يخفى . وأما ثانيا : فلمنع وجوب جميع الألطاف بجميع مراتبها ، والقدر المسلّم منه هو تبليغ الأحكام على النحو المتعارف وبقدر الإمكان ، فلو منع من ذلك مانع من ظلم الظالمين وتغلّب المتغلّبين لم يقدح في أصل وجوبه ، كما أنّ استتار إمامنا الثاني عشر ( صلوات اللّه عليه ) لأجل المانع المذكور غير مناف لوجوب نصب الإمام ( عليه السلام ) من باب اللطف ، ولا يجب ظهوره وتصرفه بالمعجزة ودفع الظالمين بالقهر والغلبة بغير الأسباب المتعارفة ، وإليه أشار المحقق الطوسي ( قدس سره ) في التجريد « 1 » من أنّ وجوده لطف وتصرّفه لطف آخر وعدمه منّا ، وكذا ما سيأتي في المتن من كلام المرتضى ( قدس سره ) في جواب الشيخ ( قدس سره ) إذا كنّا نحن السبب في استتاره . . . ، هذا مع أنّ المحقق النراقي ( قدس سره ) أورد في كتاب العوائد « 2 » وجوها في ردّ قاعدة اللطف وجواز التمسك بها في الشرعيات ، كلها أو جلّها واردة لا يمكن التفصّي عنها فراجع . وبالجملة فساد هذه الطريقة في حجية الإجماع من الواضحات والغرض إشارة إجمالية إليها ، ولو ذكر مفاسدها وما يرد على أدلتهم مفصّلا لطال الكلام بلا طائل والاشتغال بغيره أهمّ .
هامش
( 1 ) تجريد الاعتقاد : 221 . ( 2 ) عوائد الأيام 705 - 710 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 383 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي