تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
أحد بأنّ لفظ الاتفاق أيضا له معنى آخر اصطلاحي حتى يكون الإطلاق باعتباره . وكيف كان ، لا ريب في أنّ نقل الإجماع الاصطلاحي وكذا التضمني بعد المسامحة الأولى حجّة لتضمّنهما نقل قول المعصوم ( عليه السلام ) وأما نقل الإجماع الكشفي فإن كان كاشفا عند كلّ أحد حتى يصدق أنّ الإجماع ملزوم قول الإمام ( عليه السلام ) وقلنا بشمول أدلة حجية الخبر للاخبار بالموضوع أيضا كما قلنا به فهو حجة وإلّا فلا .

[ أنحاء حكاية الإجماع ]

قوله : إذا عرفت ما ذكرنا فنقول إنّ الحاكي للاتّفاق قد ينقل الإجماع بقول مطلق « 1 » . ( 1 ) محصل الكلام أنّ الحاكي للإجماع لو نقله بعبارة تدل على دخول قول الإمام ( عليه السلام ) في جملة الأقوال ، كما إذا نقله مطلقا وحمل على المعنى الاصطلاحي بدون المسامحة أو أضافه إلى الأمة أو المسلمين أو الشيعة ونحو ذلك فهو حجة ، لما مرّ من تضمّنه لنقل رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، وأما إذا نقله بلفظ لا يدلّ على دخول قول الإمام ( عليه السلام ) كما إذا أضافه إلى العلماء الظاهر في غير الإمام ( عليه السلام ) أو أصحابنا أو فقهائنا ونحو ذلك فيدخل في نقل الموضوع ، فإن قلنا بشمول أدلة حجية خبر الواحد للموضوع وكان ذلك ملزوما لقول الإمام ( عليه السلام ) فهو أيضا حجة ، إلّا أنّه خلاف مختار المصنف على ما سيأتي .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 191 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 380 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي