وميّتهم ، أو معظم العلماء كذلك في مثل المورد الذي ذكرنا في الحاشية السابقة ، وأما المبادي المحسوسة مثل السماع عنهم أنّ رأيهم في المسألة كذا ، أو وجدان ذلك في كتبهم وتصانيفهم المتواترة عنهم المصونة عن التصحيف والغلط ، أو نقل بعض أهل العصر أنّ باقي علماء عصره متفقون معه في الفتوى ولو بأن أرسله إرسال المسلّم مع كون ديدنه على ذكر المخالف لو ظفر به وأشباه ذلك ، ولا يخفى أنّ الحدس الضروري المذكور من المبادي المحسوسة المزبورة أعزّ من الكبريت الأحمر .
قوله : فلا يسمع دعوى من استند إليه « 1 » .
( 1 ) وكذا لو تردد بين أن يكون مستنده ذلك أو إحدى الطريقتين الأخريين .
قوله : وحيث لا دليل على قبول خبر العادل المستند إلى القسم الأخير « 2 » .
( 2 ) يريد بذلك أنّ خبر العادل المستند إلى القسمين الأخيرين ليس بحجة لما مرّ في أوّل المسألة من عدم شمول دليله لغير الاخبار عن حسّ ، وأما خبر العادل المستند إلى القسم الأول وإن كان حجة إلّا أنا لم نعلم أنّ المدّعي للإجماع مستند إلى أيّ الأقسام الثلاثة المرددة بين الحجة واللاحجّة فلا بدّ من التوقف .
وفيه نظر :
أما أوّلا : فلما مرّ منّا أيضا في صدر المسألة من أنّ دليل حجية الخبر لا يفرق بين الخبر الحسّي والحدسي ، بل وجه عدم حجية الإجماع المنقول عمّن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 198 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 199 .