قوله : الثالث من طرق انكشاف قول الإمام ( عليه السلام ) لمدعي الإجماع : الحدس « 1 » .
( 1 ) الأظهر أن يقال انكشاف الحجة أعمّ من قول الإمام ( عليه السلام ) ، بيان ذلك : أنّ المدعي للإجماع إما أن يستكشف بحدسه الحكم الواقعي الذي هو رأي الإمام ( عليه السلام ) ، وإما أن يستكشف أنّ الإمام ( عليه السلام ) قال ذلك الكلام الظاهر في أنّ الحكم كذا ولكن احتمل إرادة خلاف ظاهره أو صدوره تقية ، وإما أن يستكشف بالحدس وجود دليل معتبر على الحكم كخبر العادل مثلا بحيث لو ظفرنا بذلك الدليل عملنا به ولو لم نعلم بصدور الخبر مثلا فضلا عن أصل الحكم ، ولا ريب أنّ استكشاف أحد الأمور المذكورة كاف في المقصود .
ثم إنّ مورد الحدس المذكور ما إذا كان الحكم المستكشف تعبديا لا مسرح للعقل إليه وعلمنا بعدم استناد المجمعين كلا أو بعضا إلى ما ليس بحجة عندنا ، وإلّا لم يحصل العلم بأحد الأمور الثلاثة المتقدمة كما لا يخفى ، وبالجملة كان بحيث نقطع بأنّ اتفاقهم على هذا القول لا يكون إلّا من جهة ما وصل إليهم من إمامهم ورئيسهم ولو كان ذلك دليلا معتبرا عندنا ، ولا يخفى أنّ الحدس المذكور في مثل المورد قلّما يتّفق بل لا يتّفق .
قوله : أحدهما أن يحصل له الحدس الضروري من مبادي محسوسة « 2 » .
( 2 ) أما الحدس الضروري فإنّه يحصل من العلم بأقوال جميع العلماء حيّهم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 197 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 198 .