الصغرى فلأنّه مقرّب إلى الطاعة ومبعّد عن المعصية على ما عرّفوا به ، وأما الكبرى فلأنّه نقض الغرض وخلاف الحكمة .
ومنها : أنّ اتفاق الأمة على الباطل قبيح ، والإمام ( عليه السلام ) متمكّن من ردعهم إلى الحق كلا أو بعضا ، فيجب عليه الظهور وردعهم ولو من باب النهي عن المنكر .
ومنها : أنّ الحكمة الباعثة على تشريع الأحكام وعلى بعثة الأنبياء ونصب الأوصياء داعية إلى تشريع الحكم الخاص أيضا ، كما يجب تبليغها لينقطع عذر الخلق على الحق في أمر التكاليف ولا يكون للناس على اللّه حجة فيها .
ومنها : أنّ الغرض الداعي إلى نصب الإمام ( عليه السلام ) إنما هو تبليغ الأحكام ، فإذا قدّر عدم إمكان التبليغ في حقه أو عدم مساعدة الحكمة عليه لم تكن فائدة في نصبه ووجوده ، فيبطل ما اتفقت الإمامية عليه ونطقت به الأخبار من عدم خلوّ عصر عن الحجة .
ومنها : الأخبار « 1 » الواردة في هذا المعنى أظهرها دلالة ما ورد في جملة من الأخبار من أنّ الزمان لا يخلو عن حجة كي إن زاد المؤمنون شيئا ردّهم وإن نقصوا أتمّ لهم ، ولولا ذلك لاختلط على الناس أمورهم .
قوله : ولا يخفى أنّ الاستناد إليه غير صحيح على ما ذكر في محله « 2 » .
( 1 ) لأنّ الوجوه المذكورة مدفوعة :
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 486 / 10 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 193 .