قوله : أحدهما الأخبار المتواترة المدّعى ظهورها في المنع عن ذلك « 1 » .
( 1 ) جملة من الأخبار التي لم ينقلها المصنف أظهر دلالة مما ذكره مثل قول أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في ذيل حديث طويل : « وإن كان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) لم يستخلف أحدا فقد ضيّع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده ، قال : وما يكفيهم القرآن ؟ قال : بلى لو وجدوا له مفسّرا ، قال : وما فسّره رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ؟ قال : بلى قد فسّره لرجل واحد وفسّر للأمة شأن ذلك الرجل وهو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » الحديث « 2 » .
ومثل قول النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) في ذيل خطبة له : « إنّ اللّه أنزل القرآن ، وهو الذي من خالفه ضلّ ومن يبتغي علمه عند غير علي ( عليه السلام ) هلك » « 3 » إلى غير ذلك مما يظفر به من راجع بابه في الوسائل .
قوله : والجواب عن الاستدلال بها أنّها لا تدلّ على المنع من العمل بالظواهر الواضحة « 4 » .
( 2 ) قد أجاب المصنف عن الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي صريحا بمنع صدق التفسير بالنسبة إلى الظواهر أوّلا ، وعدم صدق التفسير بالرأي بالنسبة إليها ثانيا ، وعن الباقي ضمنا بأنّ المراد من علم الكتاب الذي هو مخزون عند المعصومين ( عليهم السلام ) هو العلم بالمتشابه الذي يحتمل الوجوه ، وله شواهد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 139 .
( 2 ) الوسائل 27 : 187 / أبواب صفات القاضي ب 13 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 27 : 186 / أبواب صفات القاضي ب 13 ح 29 .
( 4 ) فرائد الأصول 1 : 142 .