العقلاء على اعتباره محلّ تأمل بل منع ، وكذا كونه موردا للإجماع أو السيرة أو التقرير غير معلوم ، وحينئذ يشكل التمسّك بمطلق الظواهر كما هو دأب أكثر الفقهاء من أوّل الفقه إلى آخره ، ودعوى حصول الظن على الوفاق أو عدم الظن على الخلاف في الكلّ مجازفة ، كما أنّ دعوى حصول القطع في الكل مكابرة واضحة .
نعم لا يبعد دعوى حصول القطع بالمراد غالبا بالنسبة إلى المتخاطبين بالمشافهة وحصول الظن الشخصي في أغلب ما يبقى بعد إخراج القطعيات ، وأين هذا من الظواهر التي بأيدينا من أدلة الفقه .
وكيف كان ، فالإشكال في غاية القوة ولعلنا نتكلّم بعض الكلام في مقام تعرّض المصنف للمسألة فانتظر .
قوله : والخلاف الأول ناظر إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب منه مستقلا « 1 » .
( 1 ) بل بضميمة تفسير المعصوم ( عليه السلام ) كما هو مقتضى أول الوجهين من دليل الأخباريين ، أو بضميمة المخصّصات والمقيّدات وقرائن المجازات كما هو مقتضى ثاني الوجهين ، وسيأتي التهافت بين الوجهين .
قوله : فمرجع كلا الخلافين إلى منع الصغرى « 2 » .
( 2 ) أعني منع كون مقصود المتكلّم إفادة مرامه بنفس الكلام الملقى إلى المخاطب ، بل يمكن أن يقال إنّ مرجع الخلافين إلى أمر واحد وهو منع جواز اعتماد غير من قصد إفهامه على ما يستفيده من الخطاب ، لأنّ المقصود بالإفهام
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 137 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 137 .