تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

[ حجية ظواهر الكتاب وخلاف الأخباريين ]

حجية ظواهر الكتاب وخلاف الأخباريين قوله : ذهب جماعة من الأخباريين إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب « 1 » . ( 1 ) ربما يظهر من بعضهم عدم حجية الكتاب مطلقا من دون تفسير المعصوم ( عليه السلام ) من غير فرق بين نصّه وظاهره ، ومن بعضهم تخصيصه بخصوص الظواهر ، ومن بعضهم عدم وجود النصّ فيه من جهة اشتباه الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه عندنا كما سيأتي ما يقرب من ذلك المنقول عن السيد صدر الدين ، ومحصّل مقالتهم على ما يظهر من مجموع كلماتهم : أنّ الكتاب العزيز ليس إلّا كلاما ملقى إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) وقد أريد به تفهيمه ( صلى اللّه عليه وآله ) خاصة ثم تفسيره للأمة ، وقد فسّره ( صلى اللّه عليه وآله ) بأجمعه لوصيّه وفسّر للأوصياء من بعده يدا بيد ، وليس من قبيل المحاورات العرفية التي يعرفها كل من كان من أهل العرف ، بل على طريقة خاصة لا يعرفها إلّا المعصومون ( عليهم السلام ) ، هذا مع طريان بعض العوارض الخارجية كالناسخ والمنسوخ والتخصيص والتقييد والمجاز ، مع عدم الاقتران بالمخصص والمقيّد وقرينة المجاز ، فما كان منه مفسّرا بتفسير المعصوم ( عليه السلام ) يجوز العمل به ، وما ليس مفسّرا لا يجوز العمل به من جهة ما ذكر .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 139 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 312 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي