حكم عدم اجتماع الصفات . فافهم .
ومنها : تعليله عليه السّلام الأخذ بالمشهور بقوله : « فإن المجمع عليه لا ريب فيه » توضيح ذلك :
أن معنى كون الرواية مشهورة كونها معروفة عند الكل ، كما يدل عليه فرض السائل كليهما مشهورين ، والمراد بالشاذ ما لا يعرفه إلا القليل ، ولا ريب أن المشهور بهذا المعنى ليس قطعيا من جميع الجهات قطعي المتن والدلالة ، حتى يصير مما لا ريب فيه ، وإلا لم يكن فرضهما مشهورين 1 ، ولا الرجوع إلى صفات الراوي قبل ملاحظة الشهرة 2 ، ولا الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجحات الأخر 3 . فالمراد بنفي الريب نفيه بالإضافة إلى الشاذ 4 ومعناه أن الريب المحتمل في الشاذ غير محتمل
شرح
( 1 ) لامتناع كون كلا المتعارضين مقطوعا به من جميع الجهات لاستلزامه القطع بالمتنافيين .
( 2 ) بل ينبغي جعل الشهرة أول المرجحات لأنها توجب القطع بمضمون الراجح .
( 3 ) هذا من شؤون فرضهما معا مشهورين فامتناعه لامتناع الفرض المذكور ، فلا وجه لعده محذورا في قباله .
( 4 ) لكن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي كون المراد من الريب المنفي هو الريب من حيث الصدور فقط ، ويكون المراد بنفي الريب نفيه ادّعاءً ، بمعنى : أن المشهور لا ينبغي أن يرتاب في صدوره ، لأن الشهرة مما من شأنه أن يوجب القطع بالصدور ، فيكون حاصل التعليل : لزوم الترجيح بكل ما من شأنه أن يوجب القطع نوعا بصدور الخبر من القرائن ، لا الترجيح بكل جهة تقتضي عدم الريب في أحد