يستنبط من النصوص - ولو بمعونة الفتاوى 1 - وجوب العمل بكل مزية يوجب أقربية ذيها إلى الواقع . وإما أن يستظهر من إطلاقات التخيير الاختصاص بصورة التكافؤ من جميع الوجوه 2 .
[ عدم الاقتصار على المرجحات الخاصة ]
والحق أن تدقيق النظر في أخبار الترجيح يقتضى التزام الأول ، كما أن التأمل الصادق في أخبار التخيير يقتضى بالتزام الثاني 3 . ولذا ذهب جمهور المجتهدين إلى عدم الاقتصار على المرجحات الخاصة ، بل أدعى بعضهم ظهور الإجماع 4 وعدم ظهور الخلاف على وجوب العمل بالراجح من الدليلين ، بعد أن حكى الإجماع عليه عن جماعة .
[ ما يمكن أن يستفاد منه هذا المطلب ]
وكيف كان فما يمكن استفادة هذا المطلب منه فقرات من الروايات .
منها : الترجيح بالأصدقية في المقبولة وبالأوثقية في المرفوعة ، فإن
شرح
( 1 ) إذا كانت الفتاوي بحيث تصلح لأن تكون قرينة على مفاد النصوص .
وهو غير ظاهر .
( 2 ) فإذا فرض عدم سقوط الخبرين بالتعارض وقصور إطلاقات التخيير عن شمول صورة وجود بعض المرجحات غير المنصوصة كان المتيقن حجية الراجح حينئذ .
( 3 ) أما الأول فسيأتي الكلام فيه منه ومنا . وأما الثاني فلا يأتي منه التعرض لوجهه ، والظاهر أنه لا وجه له ، لعدم قصور في إطلاقات التخيير لو فرض تمامية الاستدلال بها . فلاحظ .
( 4 ) كيف يمكن دعوى الإجماع مع ما عرفت من الكليني الذي هو من أعيان الطائفة ، ولا سيما مع عدم كون طريقة القدماء على التوسع في الاستدلال والتدقيق فيه حتى يمكن دعوى الاطلاع على سيرتهم في الترجيح بالنحو المذكور .