تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الحامل ، لأنه الصحيح 1 . وسيجيء الكلام فيه . وإن كان عالما بجهله بالحال وعدم علمه بالصحيح والفاسد 2 ففيه أيضا الإشكال المتقدم ، خصوصا إذا كان جهله مجامعا للتكليف بالاجتناب ، كما إذا علمنا أنه أقدم على بيع أحد المشتبهين بالنجس ، إلا أنه يحتمل أن يكون قد اتفق المبيع غير نجس . وكذا إن كان جاهلا بحاله 3 . إلا أن الإشكال في بعض هذه الصور أهون منه في بعض ، فلا بد من التتبع والتأمل 4 .
شرح
( 1 ) يعني : لأنه الاعتقاد الصحيح بنظر الحامل . ( 2 ) بأن علم بشكه أو غفلته ، لا بخطئه في اعتقاده ، لأنه داخل فيما سبق . ( 3 ) بأن لا يعلم بحصول الاعتقاد له ، ويحتمل غفلته أو شكه . لكن لا ينبغي الإشكال في جريان أصالة الصحة هنا ، لظهور حال المسلم في عدم عمله من غير بصيرة . بل لو بني على التوقف هنا لزم الهرج والمرج ، إذ لا طريق لمعرفة حال الناس من حيث كونهم عارفين بالأحكام أو لا . كما لعله ظاهر . ( 4 ) لا يخفى أن الإشكال في ذلك موجب لامتناع جريان الأصل في حق المخالفين لكثرة مخالفتهم لنا في الفروع ، وهو مما يقطع ببطلانه ، لكثرة الابتلاء بهم في عصور المعصومين عليهم السّلام ، ولو كلفنا بالاجتناب عنهم لما خفي ذلك . فلا ينبغي الإشكال في جريان الأصل في جميع الصور . نعم مع العلم بمخالفة اعتقاد الفاعل لاعتقاد الشاك بنحو لا جامع بينهما ، كما لو اعتقد أحدهما وجوب الجهر والآخر وجوب الاخفات ، يشكل البناء على الصحة ، لعدم شيوع الصورة المذكورة حتى يعلم حال المسيرة فيها . هذا كله مع عدم التداعي ، وأما معه فلا يخلو الرجوع إلى الأصل في بعض الصور عن الإشكال . وإن كان البناء على جريان الأصل قريبا .