الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا . وكذا البحث فيمن عرف له حالة جنون » انتهى .
وقال في التذكرة :
« لو ادعى المضمون له أن الضامن ضمن بعد البلوغ ، وقال الضامن : بل ضمنت لك قبله ، فإن عينا له وقتا لا يحتمل بلوغه فيه قدم قول الصبي . . . 1 إلى أن قال : وإن لم يعينا وقتا له فالقول قول الضامن بيمينه . وبه قال الشافعي ، لأصالة عدم البلوغ 2 . وقال أحمد : القول قول المضمون له ، لأن الأصل صحة الفعل وسلامته ، كما لو اختلفا في شرط مبطل .
والفرق : أن المختلفين في الشرط المفسد يقدم فيه قول مدعي الصحة ، لاتفاقهما على أهلية التصرف ، إذ من له أهلية التصرف لا يتصرف إلا تصرفا صحيحا فكان القول قول مدعي الصحة ، لأنه مدع للظاهر ، وهنا اختلفا في أهلية التصرف ، فليس مع من يدعي الأهلية ظاهر يستند إليه ، ولا أصل يرجع إليه . وكذا لو ادعى أنه ضمن بعد البلوغ وقبل الرشد » انتهى موضع الحاجة .
شرح
( 1 ) هذا ليس من باب الاعتماد على الأصل ، بل على الإقرار ، لاعتراف المضمون له بوقوع الضمان في الوقت الذي يتفقان فيه على عدم بلوغ الضامن المستلزم لفساد الضمان .
( 2 ) يعني : أصالة عدم البلوغ حين العقد . ولا يعارضهما أصالة عدم العقد إلى حين البلوغ ، لعدم الأثر ، لأنه لا يثبت وقوع العقد بعد البلوغ إلا بناء على الأصل المثبت .