البالغ أنه لا يتصرف باطلا
قلنا : إن الأصل في العقود الصحة بعد استكمال أركانها ، ليتحقق وجود العقد ، أما قبله فلا وجود له ، فلو اختلفا في كون المعقود عليه هو الحر أو العبد حلف منكر وقوع العقد على العبد . وكذا الظاهر 1 إنما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا » انتهى .
وقال في باب الإجارة ما هذا لفظه :
[ كلام العلامة قدّس سرّه في القواعد ]
« لا شك في أنه إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الأمور المعتبرة في العقد ، من الإيجاب والقبول من الكاملين ، وجريانهما على العوضين المعتبرين ، ووقع الاختلاف في شرط مفسد فالقول قول مدعى الصحة بيمينه ، لأنه الموافق للأصل ، لأن الأصل عدم ذلك المفسد ، والأصل في فعل المسلم الصحة .
أما إذا حصل الشك في الصحة والفساد في بعض الأمور المعتبرة وعدمه فإن الأصل لا يثمر هنا ، فإن الأصل عدم السبب الناقل . ومن ذلك ما لو ادعى أني اشتريت العبد ، فقال : بعتك الحر » انتهى .
ويظهر هذا من بعض كلمات العلامة . قال في القواعد :
« لا يصح ضمان الصبي ولو أذن له الولي ، فإن اختلفا قدم قول الضامن ، لأصالة براءة الذمة وعدم البلوغ ، وليس لمدعي الصحة أصل يستند إليه ، ولا ظاهر يرجع إليه ، بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا ، لأن
شرح
( 1 ) يعني : ظهور حال المسلم ، الذي عرفت من بعضهم الاستشهاد به لجريان الأصل .