الأمر الثاني [ هل يعتبر في جريان أصالة الصحة في العقود استكمال أركان العقد ؟ ]
أن الظاهر من المحقق الثاني أن أصالة الصحة إنما يجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان 1 .
قال في جامع المقاصد فيما لو اختلف الضامن والمضمون له ، فقال الضامن : ضمنت وأنا صبي ، بعد ما رجح تقديم قول الضامن ما هذا لفظه :
[ كلام المحقق الثاني قدّس سرّه في باب الضمان وغيره من أبواب الفقه ]
فإن قلت : للمضمون له أصالة الصحة في العقود ، وظاهر حال
شرح
( 1 ) لا يخفى أن عبارة جامع المقاصد وإن تضمنت الأركان ، إلا أنها واردة في الشك في البلوغ ، والبلوغ ليس من الأركان بل من الشروط . وأما الأركان فهي التي يقوم بها العقد ، كالقصد والعوضين في البيع ولا يظن من أحد الالتزام بجريان أصالة الصحة بنحو يقتضي إحراز شيء منها ، كما يأتي فيما مثل به من الفراغ في كون المبيع هو الحر أو العبد .
والحاصل : أن الاستشهاد على عدم إحراز الأصل للبلوغ بأن الأصل لا يجري مع الشك في الأركان في غير محله . فلاحظ .