تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
لا إشكال في الحمل في الصورة الأولى 1 . وأما الثانية فإن لم يتصادف اعتقادهما بالصحة في فعل ، كأن اعتقد أحدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة والآخر وجوب الاخفات ، فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل 2 . وإن تصادفا - كمثال العقد العربي والفارسي 3 - فإن قلنا إن العقد بالفارسي منه سبب لترتب الآثار عليه من كل أحد حتى المعتقد بفساده فلا ثمرة في الحمل على معتقده الحامل والفاعل 4 ، وإن قلنا بالعدم - كما هو الأقوى - ففيه الإشكال المتقدم من تعميم الأصحاب في فتاواهم وفي بعض معاقد إجماعاتهم على تقديم قول مدعي الصحة ، ومن اختصاص الأدلة بغير هذه الصورة . وإن جهل الحال 5 فالظاهر الحمل لجريان الأدلة . بل يمكن جريان الحمل على الصحة في اعتقاده ، فيحمل على كونه 6 مطابقا لاعتقاد
شرح
( 1 ) وهي ما لو علم الشاك بمطابقة اعتقاد الفاعل لاعتقاده . ( 2 ) كأنه لظهور حال المسلم في العمل باعتقاده مع التفاته إليه ، وأصالة عدم الغفلة منه عن اعتقاده . فتأمل . ( 3 ) بأن كان الشاك يرى اعتبار العربية ، والفاعل يرى الجواز بالوجهين . ( 4 ) للعلم بجواز ترتيب الأثر على عمله على كل حال . ( 5 ) بأن يعلم بتحقق الاعتقاد للفاعل ولا يعلم بمطابقته لاعتقاده وعدمها . ( 6 ) يعني : كون اعتقاد الفاعل مطابقا للواقع الذي يعتقده الحامل فيجري أصل الصحة في الاعتقاد ، ثم في عمله وأنه مطابق لاعتقاده الصحيح .