وأما هو 1 فالظاهر أيضا وقوع الخلاف فيه 2 ، كما يظهر من إنكار السيد قدّس سرّه للاستصحاب في البلد المبني على ساحل البحر ، وزيد الغائب عن النظر ، وأن الاستصحاب لو كان حجة لكان بينة النافي أولى ، لاعتضادها بالاستصحاب 3 .
وكيف كان ، فقد يفصل بين كون الشك من جهة المقتضي وبين كونه من جهة الرافع ، فينكر الاستصحاب في الأول .
وقد يفصل في الرافع بين الشك في وجوده والشك في رافعيته ، فينكر الثاني مطلقا ، أو إذا لم يكن الشك في المصداق الخارجي 4 .
هذه جملة ما حضرني من كلمات الأصحاب .
والمتحصل منها في بادئ النظر أحد عشر قولا :
شرح
جريان الاستصحاب مع الشك فيه . فلاحظ .
( 1 ) يعني : الشك في وجود الرافع .
( 2 ) خلافا لما سبق منه استظهاره من صاحب المعالم من الاتفاق على جريان الاستصحاب فيه .
( 3 ) كأنه لأن الوجود رافع للعدم فبينة النفي ترجع إلى دعوى بناء العدم وعدم ارتفاعه ، فلو كان الاستصحاب مع الشك في الرافع لزم متفقا عليه ترجحها .
فتأمل .
( 4 ) يعني : فلو كان في المصداق الخارجي قبل ، كما في لو ترددت الرطوبة بين البول والمذي ، دون ما لو كان في الحكم الشرعي اما لاحتمال كون الشيء رافعا مستقلا كالمذي ، أو احتمال كونه مصداقا للرافع ، لإجمال مفهوم الرافع كما تقدم في تحريك البدن تحت الماء .