[ أقسام الشك من جهة الرافع ]
وقد يكون من جهة طرو الرافع مع القطع باستعداده للبقاء ، وهذا على أقسام : لأن الشك إما في وجود الرافع ، كالشك في حدوث البول ، وإما أن يكون في رافعية الموجود ، إما لعدم تعين المستصحب وتردده بين ما يكون الموجود رافعا وبين ما لا يكون ، كفعل الظهر المشكوك كونه رافعا لشغل الذمة بالصلاة المكلف بها قبل العصر يوم الجمعة من جهة تردده بين الظهر والجمعة 1 ، وإما للجهل بصفة الموجود 2 من كونه رافعا كالمذي ، أو مصداقا لرافع معلوم المفهوم كالرطوبة المرددة بين البول والودي ، أو مجهول المفهوم 3 .
[ محل الخلاف من هذه الأقسام ]
ولا إشكال في كون ما عدا الشك في وجود الرافع محلا للخلاف ، وإن كان ظاهر استدلال بعض المثبتين : بأن المقتضي للحكم الأول موجود . . .
إلى آخره ، يوهم الخلاف 4 .
شرح
( 1 ) فإن الشك في بقاء التكليف بالصلاة مع فعل إحدى الصلاتين ناشئ من تردد الصلاة التي علم سابقا بوجوبها بينهما .
ونظير ذلك استصحاب النجاسة مع الغسل مرة واحد فيما لو ترددت بين نجاسة البول ونجاسة غيره ممّا لا يعتبر فيه تعدد الغسل ، وكذا استصحاب الحدث بعد الوضوء لمن تردد حدثه بين الأكبر والأصغر .
( 2 ) يعني : للجهل بحكمه الصادر من الشارع الأقدس .
( 3 ) لعله كالغسل بتحريك البدن تحت الماء الذي يشك في رافعيته للحدث للشك في مفهوم الغسل المعتبر في رفع الحدث بنحو ينطبق على ذلك .
( 4 ) يعني : خلاف ما ذكره من تحقق الخلاف في غير الشك في وجود الرافع .
ووجهه : أن أخذ وجود المقتضى في حجة المثبتين يشعر في المفروغية عن عدم