تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

[ أقسام الشك من جهة الرافع ]

وقد يكون من جهة طرو الرافع مع القطع باستعداده للبقاء ، وهذا على أقسام : لأن الشك إما في وجود الرافع ، كالشك في حدوث البول ، وإما أن يكون في رافعية الموجود ، إما لعدم تعين المستصحب وتردده بين ما يكون الموجود رافعا وبين ما لا يكون ، كفعل الظهر المشكوك كونه رافعا لشغل الذمة بالصلاة المكلف بها قبل العصر يوم الجمعة من جهة تردده بين الظهر والجمعة 1 ، وإما للجهل بصفة الموجود 2 من كونه رافعا كالمذي ، أو مصداقا لرافع معلوم المفهوم كالرطوبة المرددة بين البول والودي ، أو مجهول المفهوم 3 .

[ محل الخلاف من هذه الأقسام ]

ولا إشكال في كون ما عدا الشك في وجود الرافع محلا للخلاف ، وإن كان ظاهر استدلال بعض المثبتين : بأن المقتضي للحكم الأول موجود . . . إلى آخره ، يوهم الخلاف 4 .
شرح
( 1 ) فإن الشك في بقاء التكليف بالصلاة مع فعل إحدى الصلاتين ناشئ من تردد الصلاة التي علم سابقا بوجوبها بينهما . ونظير ذلك استصحاب النجاسة مع الغسل مرة واحد فيما لو ترددت بين نجاسة البول ونجاسة غيره ممّا لا يعتبر فيه تعدد الغسل ، وكذا استصحاب الحدث بعد الوضوء لمن تردد حدثه بين الأكبر والأصغر . ( 2 ) يعني : للجهل بحكمه الصادر من الشارع الأقدس . ( 3 ) لعله كالغسل بتحريك البدن تحت الماء الذي يشك في رافعيته للحدث للشك في مفهوم الغسل المعتبر في رفع الحدث بنحو ينطبق على ذلك . ( 4 ) يعني : خلاف ما ذكره من تحقق الخلاف في غير الشك في وجود الرافع . ووجهه : أن أخذ وجود المقتضى في حجة المثبتين يشعر في المفروغية عن عدم